رضي الدين الأستراباذي

343

شرح الرضي على الكافية

كان ذلك التغيير كنوع من التكسير ، وكأن تأنيث الواحد قد زال لزوال علامته ، ثم حمل عليه ما التاء فيه مقدرة فلا يظهر فيه التغيير كالزينبات والهندات ، لأن المقدر عندهم في حكم الظاهر ، والدليل على أن تأنيث نحو : الزينبات مجازي ، قول الحماسي : 540 - حلفت بهدي مشعر بكراته * تخب بصحراء الغبيط درادقه 1 وحكم البنين : حكم الأبناء ، وان كان بالواو والنون لعدم بقاء واحده ، وهو : ابن ، قال : 541 - لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا 2 وكذا حكم المجموع بالواو والنون المؤنث واحده ، كالسنون والأرضون : حكم المجموع بالألف والتاء ، لأن حقه الجمع بالألف والتاء كما يجيئ ، فالواو والنون فيه ، عوض من الألف والتاء ، ويساوي التاء في اللزوم وعدمه : تاء مضارع الغائبة ، ونون التأنيث الحرفية في نحو :

--> ( 1 ) البيت لشاعر جاهلي يقال له عارق الطائي ، أورده أبو تمام ، وقول الشارح : الحماسي يعني من شعراء الحماسة ، وجواب القسم في بيت بعده ، وهو قوله : لئن لم تغير بعض ما قد صنعتم * لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه وكثر في كلام الشعراء : الحلف بالكعبة وبالساعين إليها ، والهدى ، ما يهدى إلى البيت الحرام من الإبل والنعم ، والمشعر بصيغة اسم المفعول ما أسيل دمه ليعرف أنه هدى فهو كالعلامة له ، وبكرات جمع بكرة وتحريك الكاف اتباع كما هو حكم جمع المؤنث السالم ، وهي الشابة من الإبل ، والغبيط اسم مكان في الصحراء بين مكة والبصرة ، والدرادق جمع دردق بوزن جعفر : جماعات الإبل الصغار والخطاب موجه لعمرو بن هند ملك الحيرة : وكان قد عزم على قتل جماعة من طئ فيهم الشاعر ، واسمه قيس ولكنه لقب بعارق بسبب هذا الشعر ، ولذلك قصة طويلة أوردها البغدادي في الخزانة ، ( 2 ) أحد أبيات مشهورة قالها قريط بن أنيف العنبري ، أولها : لو كنت من مازن لم تستبح إبلي * بنو اللقيطة من ذهل بن شيبانا ومنها بعض شواهد في هذا الشرح وفي غيره من كتب النحو ،