رضي الدين الأستراباذي
344
شرح الرضي على الكافية
ولكن ديافي أبوه وأمه * بحوران يعصرون السليط أقاربه 1 - 366 فظهر بهذا كله معنى قوله : ( وحكم ظاهر الجمع مطلقا غير المذكر السالم حكم ظاهر غير الحقيقي ، وأما ان أسند إلى ضمير الجمع ، وهو قوله : ( وضمير العاقلين ) إلى آخر الباب فنقول : ضمير الجمع إما أن يكون ضمير العاقلين ، أو ، لا ، والعاقلون اما بالواو والنون ، أو ، لا ، فضمير العاقلين بالواو والنون ، هو الواو ، لا غير ، نحو : الزيدون قالوا ، ولا يجوز : قالت ، لبقاء لفظ المذكر الحقيقي ، وإنما خصوا العاقلين بالواو ، دون النون ، لأن أصل ما يزاد : حروف اللين ، والألف أخذه المثنى ، والجمع بالواو أولى منه بالياء ، لأن ثقل الواو مناسب للكثرة التي في الجمع ، وكان الواو ، لأصالته في الجمع أولى بالعاقلين ، لأصالتهم لغير العاقلين 2 ، وصارت الياء للواحد المؤنث في : تفعلين ، وافعلي ، فلم يبق لجمع غير العاقلين من حروف المد شئ ، فجيئ بالنون لمناسبة بينها وبين الواو في الغنة ، وضمير العاقلين لا بالواو والنون إما واو ، نحو : الرجال الطلحات : ضربوا ، نظرا إلى العقل ، وإما ضمير المؤنث الغائب نحو : الرجال والطلحات فعلت ، وتفعل ، وفاعلة ، نظرا إلى طرءان 3 معنى الجماعة على اللفظ ، وأما غير العاقلين ، وهو ثلاثة أقسام : مذكر لا يعقل كالأيام والجبيلات ، 4 ومؤنث يعقل ، كالنسوة والزينبات ، ومؤنث لا يعقل كالدور والظلمات ، فيجوز أن يكون ضمير جميعها : الواحد المؤنث الغائب بتأويل الجماعة ، وأن يكون النون ، لكونها جمع غير
--> ( 1 ) من شعر الفرزدق ، وتقدم في الجزء الثاني من هذا الشرح ، ( 2 ) يعني لأمن العاقل أصل بالنسبة لغير العاقل ، ( 3 ) مصدر نادر للفعل طرا ، ( 4 ) جمع لتصغير جبل ،