رضي الدين الأستراباذي
307
شرح الرضي على الكافية
كان : صفة ، نحو قولك : سبعة طوال ، وأحد عشر طويلا ، ومائة أبيض ، لأن المقصود من التمييز : التنصيص ، وهو معدوم في أكثر الأوصاف ، بلى ، إن كانت الصفة مختصة ببعض الأجناس لم يستقبح نحو ثلاثة علماء ، ومائة فضل ، كما قلنا في : هذا الأبيض ، وهذا العالم ، وإذا أضفت العدد المركب نحو : أحد عشرك ، وخمسة عشر زيد ، فعند سيبويه : الاسمان باقيان على بنائهما لبقاء موجبه ، أي التركيب ، . . . والإضافة عنده ، لا تخل بالبناء ، كما لا يخل به الألف واللام اتفاقا ، نحو : الأحد عشر ، وإن كانت الإضافة ، واللام ، من خواص الأسماء ، وأما الأخفش والفراء ، فإنهما فرقا بين اللام والإضافة ، وذلك لأن ذا اللام ، كثيرا ما يوجد في غير هذا الموضع مبنيا ، كالآن ، والذي وأخواته ، والأمس ، عند بعضهم ، وأما المضاف فلا يكون إلا معربا ، إلا : لدن وأخواته ، ألا ترى إلى إعراب ( أي ) للزوم إضافته ، مع ثبوت علة البناء فيه ، وإلى إعراب قبل ، وبعد ، وأخواتهما مع الإضافة ، والبناء عند القطع عنها ، وأما بناء ( غلامي ) ، على مذهب النجاة ، وبناء ( حيث ) ، وإذا ، ونحو قوله على حين عاتبت المشيب على الصبا * وقلت ألما تصح والشيب وازع 1 - 488 فقد مضى الكلام عليه في مواضعه ، فالأخفش 2 يعرب ثاني الاسمين قياسا مع الإضافة ، نحو : جاءني خمسة عشر زيد ، إجراء له مجرى ( بعلبك ) ، والفراء يجعل جزأي المركب عند الإضافة معربين إعراب المضاف والمضاف إليه ، لشبهه لفظا بالمضاف والمضاف إليه ، فيكون ، خمسة عشر زيد ، كابن عرس زيد ،
--> ( 1 ) من قصيدة للنابغة الذبياني وتقدم في هذا الجزء في باب الظروف ، ( 2 ) تفصيل لمخالفة الأخفش والفراء في التفرقة بين اللام والإضافة ،