رضي الدين الأستراباذي

284

شرح الرضي على الكافية

واحد ، وقوم واحدون ، والتكسير : وحدان وأحدان ، كشاب وشبان ، والهمزة بدل من الواو ، ويقال في الصفة المشبهة منه : وحد ، بفتح الحاء ، وكسره ، ووحيد ، وتبدل الواو في هذا التركيب همزة ، أما في أحدان ، فقياس ، إذ الواو المضمومة ، يجوز إبدالها همزة ، في الأول كانت ، كأجوه ، أو في الوسط كفؤوس ، وأما في : أحد ، فشاذ ، عند الجميع ، وأما إحدى ، فهو قياس عند المازني 1 ، أي إبدال الواو المكسورة في الأول همزة ، كإلدة 2 ، وإشاح ، شاذ عند غيره ، وإذا استعمل في الأعداد المنيفة : اختاروا لفظ أحد ، وإحدى على : واحد وواحدة ، تخفيفا ، وقد يقع في التنييف 3 : واحد وواحدة ، أيضا ، لكن قليلا ، فيقال : واحد عشر ، وواحدة عشرة ، وواحد وعشرون ، وواحدة عشرون ، وربما قيل : وحد عشر ، ويستعمل أحد ، وإحدى ، في غير التنييف أيضا ، مضافتين مطردا ، نحو أحدهم ، وإحداهن ، ولا يستعمل إحدى ، إلا في التنييف أو مع الإضافة ، وأما أحد ، فيستعمل مطردا لعموم العلماء ، 4 بعد نفي أو نهي أو استفهام ، أو شرط ، نحو : ما جاءني أحد ، ويلزمه الأفراد والتذكير ، قال الله تعالى : ( لستن كأحد من النساء ) 5 ، وتعريفه حينئذ نادر ، وقد يستغنى عن نفي ما قبله بنفي ما بعده إن تضمن ضميره ، نحو : ان أحدا لا يقول كذا ، كما مر في باب الاستثناء ، ولا يقع أحد ، في إيجاب يراد به العموم ، فلا يقال : لقيت أحدا إلا زيدا ، خلافا للمبرد ، ويستعمل ( واحدا ) ، أيضا ، في عموم العقلاء في غير الموجب لكن يؤنث ، نحو : ما لقيت واحدا منهم ، ولا واحدة منهن ، وقال أبو علي : همزة ( أحد ) المستعمل في غير الموجب أصلية ، لا بدل من الواو ،

--> ( 1 ) تقدم ذكره في هذا الجزء وما سبقه ، ( 2 ) جمع ولد ( 3 ) أي العدد الذي بين العقدين ، ( 4 ) يعني يعم العاقل ، وهو يعبر عن العاقل بالعالم ، ( 5 ) الآية 32 من سورة الأحزاب ،