رضي الدين الأستراباذي
285
شرح الرضي على الكافية
وأما في الموجب نحو قوله تعالى : ( قل هو الله أحد 1 ) ، فهي بدل اتفاقا ، كأنه لما لم يرد في نحو : ما جاءني أحد : معنى الوحدة ، ارتكب كون الهمزة أصلا ، والأولى أن نقول : همزته في كل موضع بدل من الواو ، ومعنى ما جاءني أحد : ما جاءني واحد ، فكيف ما فوقه ؟ ، وقد يستعمل ، قليلا ، ( أحد ) في الموجب بلا تنييف ولا إضافة استعمال واحد ، قال الله تعالى : ( قل هو الله أحد ) ، 1 وقد يقال في المدح ونفي المثل : هو أحد الأحدين ، وهو إحدى الأحد ، جمعوا . ( إحدى ) على ( إحد ) تشبيها بسدرة وسدر ، فمعنى هو إحدى الأحد : داهية هي إحدى الأحد 2 ، قال : 525 - حتى استثاروا بي إحدى الأحد 3 ويستعمل استعمال ( أحد ) في الاستغراق في غير الموجب ألفاظ ، وهي : عريب ، وديار ، وداري ، ودوري ، وطوري ، وطؤوي ، وطاوي ، وأرم وأريهم ، وكتيع ، وكراب ، ودعوي ، وشقر ، وقد تضم شينه ، وقد لا يصحب نفيا ، ودبي ، ودبيج ، ووابر ، وآبز ، بالزاي ، وتامور ، وتومور ، وتومري ونمي ، 4
--> ( 1 ) أول سورة الاخلاص ، ( 2 ) يعني إحدى الدواهي ، ( 3 ) للمرار الفقعسي في رجز يدفع به عن نفسه اتهامه بأنه يروغ من الأعداد كما يروغ الثعلب ، وذلك قوله : عدوني الثعلب عند العدد * حتى استثاروا بي إحدى الأحد ليثا هزبزا ذا سلاح معتدي * يرمي بطرف كالحريق الموقد يعني أن جعلهم له كالثعلب ، أثاره وهيجه ، والباء في بي ، للتجريد ، ( 4 ) عقد البغدادي بعد الكلام على الشاهد المتقدم بحثا شرح فيه هذه الألفاظ التي أوردها الشارح وضبطها ، وقال إنها مختلفة في النسخ وفيها كثير من التغيير وقد اكتفيت بنقل الضبط عنه بالشكل المثبت هنا !