رضي الدين الأستراباذي

282

شرح الرضي على الكافية

ولو قال : العدد ما وضع لكمية الشئ ، فحسب 1 ، لم يدخل نحو : رجل ورجلان ، ولم يخرج : واحد ، واثنان ، لأن لفظ الشئ ، يقع على كل ذي عدد ، من المفرد ، والمثنى وما فوق ذلك ، ويجوز أن يقال : ما وضع للكمية فحسب ، ولا خلاف عند النجاة أن لفظ واحد واثنان ، من ألفاظ العدد ، وعند الخشاب 2 : ليس الواحد من العدد ، لأن العدد عندهم : هو الزائد على الواحد ، ومنع بعضهم كون الاثنين من العدد ، قالوا : لأن الفرد الأول ليس بعدد ، فكذا ينبغي أن يكون الزوج الأول ، والنزاع فيه راجع إلى المراد بالعدد ، فعلى تفسيرهم العدد بكونه زائدا على الواحد : لا يدخل الواحد ، ويدخل الاثنان ، لأنه زائد عليه ، وعلى تفسير النجاة ، أي الموضوع للكمية ، يدخل الواحد والاثنان ، ( أصول العدد ) ( قال ابن الحاجب : ) ( أصولها : اثنتا عشرة كلمة : واحد إلى عشرة ، ومائة وألف ) ، ( قال الرضي : ) يعني أن الألفاظ التي يرجع إليها جميع أسماء العدد : اثنتا عشرة كلمة ، وإن كانت تلك الأسماء غير متناهية ، وما عدا تلك الألفاظ متفرع منها ، بتثنية ، كمائتان ، وألفان ،

--> ( 1 ) فحسب ، من كلام الرضى أي أن المصنف كان يكفيه أن يقول : ما وضع لكمية الشئ ، ، وكذلك العبارة الآتية ، ( 2 ) هو يريد : ابن الخشاب ، وقد يكون ذلك من التحريف المطبعي ، وابن الخشاب ، هو : أبو محمد ، عبد الله بن أحمد بن نصر بن الخشاب من علماء القرن السادس ، وله آراء في النحو وألف بعض المصنفات ، في اللغة والنحو ،