رضي الدين الأستراباذي
273
شرح الرضي على الكافية
وإن كان الحرف ساكنا ، كلام التعريف عند سيبويه 1 ، وياء الإضافة على مذهب بعضهم ، فحكمه عند سيبويه والزجاج حكم جزء الكلمة ، كما يجيئ ، وعند غيرهما ، يحرك اللام بالكسر ، ثم يضعف مجانس الكسر ، أي الياء ، فتقول : لي ، وذلك لأنه لا بد من تحريك هذا الساكن المبتدأ به ، إذا أردنا زيادة حرفين عليه ، والساكن إذا حرك ، حرك بالكسر ، وأما الياء ، فيفتح لثقل الكسر عليه ، لأنه يفتح عند الاضطرار في نحو : غلاماي ، ثم يضعف مجانس الفتح ، فيقال : ياء ، وإن كان الحرف الواحد جزء كلمة ، فاما أن يكون متحركا أو ساكنا ، فالمتحرك عند سيبويه ، يكمل أيضا بتضعيف مجانس حركته كما ذكرنا ، فيما ليس بعضا ، والأولى أن يكمل بشئ من تلك الكلمة ، فالمبرد يكمله بإعادة جميع ما حذف فيقول : رجل ، في المسمى بأحد حروفه ، وقال غيره : بل لا نتجاوز قدر الضرورة فإن كان ذلك المتحرك فاء ، كمل بالعين ، نحو : رج ، في المسمي براء رجل ، وإن كان عينا كمل بالفاء فيقال : رج ، أيضا في المسمي بجيم رجل ، ولا يكملان باللام ، لأن الكلمة المحذوفة اللام أكثر من المحذوفة الفاء أو العين ، وإن كان ذلك الحرف المتحرك المسمى به لاما ، فالمازني يكمله بالعين ، لكونه أقرب ، نحو : جل ، في المسمي بلام رجل ، فيكون مما حذف فاؤه كعدة ، والأخفش يكمله بالفاء ، نحو : رل ، فيكون محذوف العين ، كأنه ، وهو الأولى ، لأن المحذوف الفاء ، لا بد له من بدل كما في عدة ، وإن كان الحرف ساكنا ، كعين جعفر ، وسين عدس 2 ، فالمبرد يكمله بما كمل به المتحرك ، أعني برد الكلمة إلى أصلها ، وسيبويه يكمله بهمزة وصل مكسورة ، فيقول :
--> ( 1 ) تقدم في المعرف بأل ذكر الخلاف في وضع حرف التعريف ، ومذهب سيبويه فيه أنه اللام وحدها ، ( 2 ) الذي هو رجز للبغل ، أو الفرس ،