رضي الدين الأستراباذي
274
شرح الرضي على الكافية
إع ، واس ، وإذا وصلته بما قبله أسقطت الهمزة لكونها للوصل فتقول : هذا أس ، وقام أس ، وقال 1 : قد أتي بعض الأسماء على حرف إذا اتصل بكلام نحو : من أب ، بتخفيف الهمزة ، ورد عليه المبرد بأن تخفيف الهمزة غير لازم ، فكأن الكلمة على حرفين ، بخلاف حذف همزة الوصل فإنه لازم ، فيبقى الاسم المعرب على حرف واحد ، ورد أيضا بامتناع جلب همزة الوصل للمتحرك ، والزجاج يزيد همزة الوصل كما زاد سيبويه ، ويقطعها هربا مما ألزم به سيبويه ، ولأن همزة الوصل في الأسماء الصرفة قليل ، وإنما تكون في الفعل والاسم الجاري مجراة ، أعني المصدر ، وفي الحرف ، فلهذا إذا سميت بفعل فيه همزة وصل قطعتها كقولك : بوحش إصمت 2 ، وأما إن سميت باسم فيه همزة الوصل كابن واسم أبقيتها 3 على حالها لعدم نقل الكلمة من قبيل إلى قبيل ، ومذهب غير هؤلاء المذكورين : التكميل ببعض تلك الكلمة ، كما ذكرنا في الحرف المتحرك ، فالعين تكمل بالفاء ، وأما اللام فيكمل إما بالعين عند المازني ، وإما بالفاء عند الأخفش ، وإن كان ذلك الساكن مما قبله همزة وصل ، فإن كان ذلك في الفعل ، كضاد : اضرب ، جئت بالهمزة مقطوعة ، لما ذكرنا ، وإن كان في الاسم كنون انطلاق ، كمل بالحرف الذي بعده ، فتقول : انط ،
--> ( 1 ) أي سيبويه 2 / 63 ، وجاء بهامش الصفحة اقتباس من كلام السيرافي يتضمن الأقوال في ذلك ويتضمن الرد الذي نقله الشارح عن المبرد ، ( 2 ) جاء هذا المثال في بيت شعر للراعي النميري ، وهو قوله : أشلى سلوقية باتت وبات بها * بوحسن اصمت في أصلابها أود واعتبره البغدادي شاهدا وكتب عليه ، ( 3 ) أبقيتها في موضع الجواب عن أما فحقه الاقتران بالفاء ، ويتكرر ذلك في كلام الشارح الرضى ،