رضي الدين الأستراباذي
267
شرح الرضي على الكافية
فإذا أعربت النون 1 ، ألزم المثنى الألف دون الياء لأنها أخف منها ، ولأنه ليس في المفردات ما آخره ياء ونون زائدتان وقبل الياء فتحة ، قال : 523 - ألا يا ديار الحي بالسبعان * أمل عليها بالبلى الملوان 2 وألزم الجمع الياء ، دون الواو ، لكونها أخف منها ، وقد جاء ( البحرين ) في المثنى على خلاف القياس ، يقال : هذه البحرين ، بضم النون ، ودخلت البحرين ، قال الأزهري ، 3 ومنهم من يقول : البحران على القياس ، لكن النسبة إلى البحران ، الذي هو القياس أكثر ، فبحراني أكثر من بحريني ، وإن كان استعمال البحرين ، مجعولا نونه معتقب الأعراب أكثر من استعمال البحران كذلك ، وجاء في الجمع : الواو ، قليلا ، مع الياء ، قالوا قنسرين ، وقنسرون ، ونصيبين ونصيبون ، ويبرين ، ويبرون ، لأن مثل زيتون في كلامهم ، موجود ، وقال الزجاج نقلا عن المبرد : يجوز الواو قبل النون المجعول معتقب الأعراب قياسا ، قال : ولا أعلم أحدا سبقنا إلى هذا ، قال أبو علي : لا شاهد له وهو بعيد من القياس ، وقال في قوله :
--> ( 1 ) أي جعلت معتقب الأعراب ، ( 2 ) الملوان : الليل والنهار ، لا يذكر هذا اللفظ إلا مثنى ، ومعنى أمل عليها : دأب واستمر ، والبيت بهذا العجز ، من شعر تميم بن مقبل ، شاعر إسلامي ، وبعده : نهار وليل دائب ملواهما * على كل حال الناس يختلفان وقد جاء صدر هذا البيت في شعر شاعر جاهلي وعجزة : عفت حججا بعدي وهن ثمان . . . أورده صاحب زهر الآداب ، وذكره ياقوت أيضا في معجم البلدان ، ( 3 ) قال السيوطي في البغية إنه محمد بن أحمد بن الأزهر بن طلحة ، كنيته أبو منصور ، ولد سنة 282 ه ، ومات سنة 370 ، وهو صاحب التهذيب في اللغة وهو أشهر ما صنف ، وله مصنفات أخرى ،