رضي الدين الأستراباذي
241
شرح الرضي على الكافية
الهمزة ، وقد سبق العذر عنه 1 ، وبأنه يوقف عليها في التذكر 2 ، نحو قولك : ( إلى ) ، إذا تذكرت ما فيه اللام ، كالكتاب ، وغيره ، وبفصلها من الكلمة والوقف عليها عند الاضطرار ، كالوقف على ( قد ) في نحو قوله : 513 - أزف الترحل غير أن ركابنا * لما تزل برحالنا وكأن قد 3 وذلك 4 قوله : 514 - يا خليلي أربعا واستخبرا * المنزل الدارس عن أهل الحلال 5 وإنما حذف عنده ، همزة القطع في الدرج لكثرة الاستعمال ، وذكر المبرد في كتابه ( الشافي ) ، أن حرف التعريف : الهمزة المفتوحة وحدها ، وإنما ضم إليها اللام لئلا يشتبه التعريف بالاستفهام ، وفي لغة حمير ، ونفر من طئ : إبدال الميم من لام التعريف ، كما روى النمر بن تولب عنه صلى الله عليه وسلم : ( ليس من امبر امصيام في امسفر ) ،
--> ( 1 ) تضمن حديثه عن رأي سيبويه بيان وجه الفتح في الهمزة ، وحديث سيبويه عن حرف التعريف ورأي الخليل في الجزء الثاني من الكتاب ص 64 ، ( 2 ) قالوا : ان المتكلم إذا أراد أن يتذكر كلمة أثناء حديثه جاز له أن يقف على الكلمة التي انتهى إليها ، فإن كانت ساكنة حاكها بالكسر وزاد بعد الكسرة ياء بجعلها مدا لصوته حتى يتذكر ما يريد ، وقد عرض الرضي لهذا بالتفصيل في آخر الكتاب وقال : إنه لم يرد في كلام فصيح ، ( 3 ) هذا من قصيدة النابغة الذبياني التي وصف فيها المتجردة امرأة النعمان بن المنذر وبالغ في وصف محاسنها حتى أغضب النعمان ، وأول هذه القصيدة ، أمن آل مية رائح أو مغتدي * عجلان ذا زاد وغير مزود ( 4 ) وذلك أي فصلها من الكلمة ، ( 5 ) الحلال بكسر الحاء جمع حلة ، وهي مجموعة البيوت ، والبيت من قصيدة لعبيد بن الأبرص ، أوردها ابن جني في الخصائص ، ج 2 / 255 بين فيها مقدرة الشعراء على التزام شئ معين لا ينخرم منهم إلا قليلا ، وفي هذه القصيدة التزم الشاعر أن يكون آخر الشطر الأول في كل أبياتها كلمة أل ، إلا بيتا واحدا منها جاء آخر الشطر الأول فيه كلمة في ،