رضي الدين الأستراباذي
242
شرح الرضي على الكافية
ولام العهد : التي عهد المخاطب مدلول مصحوبها قبل ذكره ، أي لقيه وأدركه ، يقال : عهدت فلانا أي أدركته ، وعهده إما بجري ذكره مقدما ، كما في قوله تعالى : ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا ، فعصى فرعون الرسول ) 1 ، أو بعلم المخاطب به قبل الذكر ، بلا جري ذكره نحو قولك : خرج الأمير ، أو القاضي ، إذا لم يكن في البلد إلا قض واحد مشهور ، أو أمير واحد ، وقد تزاد اللام في العلم كقوله : 515 - أما ودماء مائرات تخالها * على قنة العزى وبالنسر عندما 2 على ما يجيئ ، وفي الحال نحو : الجماء الغفير ، وفي التمييز ، نحو : الأحد عشر الدرهم ، على قبح ، كما يأتي في باب العدد ، وقد تكون الزائدة لازمة ، كما في ( الذي ) ومتصرفاته ، ويكون اللام ، عند الكوفيين ، عوضا من الضمير ، نحو : برجل حسن الوجه ، أي وجهة ، وعند البصريين ، لا يعوض اللام من الضمير في كل موضع شرط فيه الضمير ، كالصلة والصفة إذا كانت جملة والخبر المشتق ، ويجوز في غيره ، كقوله : لحافي لحاف الضيف والبرد برده * ولم يلهني عنه غزال مقنع 3 - 284 وقال الكوفيون : قد يكون اللام للتعظيم ، كما في ( الله ) ، وفي الأعلام ، ولا يعرفها البصريون ، واللام في وصف اسم الإشارة ، ووصف المنادى ، نحو : هذا الرجل ، ويا أيها الرجل : لتعريف الحاضر بالإشارة إليه ، وهي في غير هذين الموضعين لتعريف الغائب ، نحو : ضرب الرجل ،
--> ( 1 ) من الآيتين 15 ، 16 سورة المزمل ، ( 2 ) العزى والنسر من أصنام الجاهلية ، وجواب القسم قوله في البيت الذي بعد هذا ، وهو : لقد ذاق منا عامر يوم لعلع * حساما إذا ما هز بالكف صمما والشاهد : أحد أبيات ثلاثة لشاعر جاهلي اسمه عمرو بن عبد الجن التنوخي ، وقوله مائرات ، يريد كثيرة ، ( 3 ) تقدم ذكره في باب الإضافة في الجزء الثاني ،