رضي الدين الأستراباذي

223

شرح الرضي على الكافية

وألف لدى ، تعامل معاملة ألف ( على ) و ( إلى ) فتسلم مع الظاهر ، وتقلب ياء ، غالبا ، مع المضمر ، وقد حكى سيبويه عن الخليل عن قوم من العرب 1 : لداك ، وإلاك ، وعلاك ، قال : 506 - طاروا علاهن فطر علاها * وأشدو بمثنى حقب حقواها 2 وإنما قلب ألف هذه الكلم الثلاث مع المضمر ، تشبيها بألف ( رمى ) إذا اتصل بالمضمر المرفوع نحو : رميت ، وإنما شبه الضمير المجرور بالمرفوع دون المنصوب نحو : رماك ، لأن الجار مع الضمير المجرور كالكلمة الواحدة ، كالرافع مع الضمير المرفوع ، بخلاف الناصب مع المنصوب ، ولم يشبه بألف ( غزا ) لأن الواو ثقيل ، والياء أقرب إلى الألف من الواو ، وإنما لم يقلب نحو : عصاك ، وفتاك ، لأن لهذه الألفات أصلا ، فكره قلبها تشبيها بشئ آخر ، بخلاف ألف إلى ، وعلى ولدى ، وقلبت ألف ( على ) الاسمية ، وإن كان لها أصل في الواو ، تشبيها لها بعلى الحرفية ، ولا يتصل من المقصور الذي لا أصل لألفه ، بالمضمر إلا هذه الثلاثة ، وأما حتاه ، على ما جوز المبرد فليس بمسموع وإنما هو قياس منه ،

--> ( 1 ) سيبويه ج 2 ص 104 - ( 2 ) رواه أبو زيد في النوادر منسوبا لبعض أهل اليمن وقبله : أي قلوص راكب تراها ، - وآخره : ناجية وناجيا أباها ونقل البغدادي عن أبي حاتم السجستاني أنه سأل أبا عبيدة عنها فقال له : انقط عليها ، فإنها من صنعة المفضل ، ووردت الأبيات في صحاح الجوهري مرتبة غير هذا الترتيب ، والله أعلم ،