رضي الدين الأستراباذي

164

شرح الرضي على الكافية

اللفظ ، نحو : كم رجلا جاءك ، مع أن المسؤول عنه مثنى أو مجموع ، ويجوز الحمل على المعنى ، نحو : كم رجلا جاءك أو جاؤوك ، وكذا الخبرية ، وقال بعضهم : ( كم ) مفرد اللفظ مجموع المعنى ، ككل ، فينبغي على هذا ألا يعود إليه ضمير المثنى ، وهو الحق ، لأنه لو جاز أن يستفهم بكم عن عدد الجماعة الذين جاؤوا المخاطب مفصلين رجلين رجلين ، لوجب أن يقال : كم رجلين جاءاك ، لأنك إذا قصدت تفصيل جماعة على مثنى أو مجموع ، وجب التصريح بالتثنية والجمع ، كما في : أفضل رجلين ، وأي رجلين ، وأفضل رجال ، وأي رجال ، على ما مر في باب الإضافة ، ولم يسمع : كم رجلين ، لا استفهاما ولا خبرا ، ويجوز : كم امرأة جاءتك ، وجئنك وجاءك ، حملا على اللفظ والمعنى ، ولا يجوز أن يكون الضمير عائدا أي التمييز ، لبقاء المبتدأ بلا ضمير من الخبر وهو جملة ، ولا تقول : كم رجلا ونساء جاؤوك ، بعطف المجموع على مميز الاستفهامية عند البصريين ، وأما قولك : كم شاة وسخلتها ، وكم ناقة وفصيلها ، فلكون المعطوف أيضا نكرة ، على ما نبين في باب المعارف ، وقد جوز بعض النجاة ، نحو : كم رجلا ونساء ، لأنه يجوز في التابع ما لا يجوز في المتبوع ، كما في قوله : الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجى خلفها أطفالها 1 - 285 وقد ذكرنا ضعف ذلك في باب العطف عند قوله : والمعطوف في حكم المعطوف عليه ، وتقول : لقيت امرأة ، وكم رجلا وهي جاءاني ، عطفا على ( كم ) ، ولا يجوز : كم رجلا وإياها ، بالعطف على التمييز ، لأن المرأة الملقية ذات واحدة ، فلا يدخل فيها التقليل والتكثير ،

--> ( 1 ) تقدم في الجزء الثاني ، في باب الإضافة ،