رضي الدين الأستراباذي
15
شرح الرضي على الكافية
حكى الفراء 1 في غير الشعر ، إن رجلا أقبل ، قال له آخر : ها هو ذا ، فقال السامع : نعم الها هو ذا ، وقد وصلت في الشعر بالمضارع في قوله : 405 - فيستخرج اليربوع من نافقائه * ومن حجره بالشيخة اليتقصع 2 يقول الخنى وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صورت الحمار اليجدع وقد ذهب أهل الكوفة إلى أنه يجوز أن يكون الاسم الجامد المعرف باللام موصولا ، قالوا في قوله : 406 - لعمري لنعم البيت أكرم أهله * وأقعد في أفيائه بالأصائل 3 إن التقدير : لأنت الذي أكرم أهله ، لكنه موصول غير مبهم كسائر الأسماء الموصولة ، وعند البصريين : اللام غير مقصود قصده ، والمضارع صفة له ، كما في قوله : ولقد أمر على اللئيم يسبني * فمضيت ثمت قلت لا يعنيني 4 - 56 وإنما جاز : مررت بالرجل القائم أبواه ، لا القاعدين ، ولم يجز : بالرجل القائم أبواه ، لا اللذين قعدا ، لاستتار ضمير المثنى في : القاعدين ، وظهوره في : قعدا ، وخفاء الموصول في القاعدين ، وظهوره في : اللذين قعدا ، فكأنك قلت : برجل قائم أبواه لا قاعدين ،
--> ( 1 ) الفراء أبو زكريا يحيى بن زياد ، من أئمة الكوفيين ، وهو ممن نقل الرضى عنهم كثيرا ، ( 2 ) هكذا أورد الشارح هذين البيتين متواليين وهما ليسا متواليين في القصيدة التي وردا فيها ، وهما من شعر ذي الخرق الطهوي والبيت الثاني منهما هو أول شاهد ورد في هذا الشرح ، وأنما أورد الشارح هذين البيتين هكذا لأن في كل منهما شاهدا على ما يقول ، ( 3 ) من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي مطلعها : أساءلت رسم الدار أم لم تسائل * عن السكن أم عن عهده بالأوائل وهي قصيدة جيدة ، ومن أبياتها عدد من الشواهد النحوية ، ( 4 ) تكرر ذكر هذا الشاهد فيما تقدم ،