رضي الدين الأستراباذي
16
شرح الرضي على الكافية
واعلم أن حق الأعراب أن يدور على الموصول ، لأنه هو المقصود بالكلام ، وإنما جئ بالصلة لتوضيحه ، والدليل : ظهور الأعراب في ( أي ) الموصولة ، نحو : جاءني أيهم ضربته ورأيت أيهم ضربته ومررت بأيهم ضربته ، وكذا في : اللذان واللتان ، فيمن قال بإعرابهما ، وأما الصلة ، فقال بعضهم : إنها معربة بإعراب الموصول ، اعتقادا منه أنها صفة الموصول لتبيينها له ، كما في الجمل الواقعة صفة للنكرات ، وليس بشئ ، لأن الموصولات معارف اتفاقا منهم ، والجمل لا تقع صفة للمعارف ، كما مر في الوصف ، والجمهور على أنه لا محل للصلة من الأعراب ، إذ لم يصح وقوع الاسم المفرد مقامها كالوصف وخبر المبتدأ والحال والمضاف إليه ، ولا يقدر للجمل إعراب إلا إذا صح وقوع الاسم المفرد مقامها 1 ، وذلك في الأربعة المواضع 2 ، المذكورة فقط ، وذلك لأن الأعراب للاسم في الأصل أو للاسم والفعل على قول ، وكل واحد منهما مفرد ، والصلة جملة لا غير ، ( الأسماء الموصولة ) ( ألفاظها وما فيها من اللغات ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وهي الذي والتي ، واللذان واللتان ، بالألف والياء ، والألى ) ( والذين ، واللاتي واللائي واللواتي ، وما ، ومن ، وأي ، وأية ) ( وذو : الطائية ، وذا ، بعد ما الاستفهامية ، والألف واللام ) ،
--> ( 1 ) المعنى : إذا صح وقوع المفرد موقعها ، أو : قيام المفرد مقامها ، وهو ناظر فيه إلى المعنى ، ويتكرر منه ذلك كثيرا ، ( 2 ) استعمال العدد هكذا مذهب الكوفيين ، والشارح يستعمله مع اعتراضه عليه ، وتارة يستعمل مذهب البصريين أيضا ،