رضي الدين الأستراباذي

144

شرح الرضي على الكافية

والمضاف إليه ، كما قلنا في معد يكرب ، وكذا في نحو : خمسة عشر إذا جعل علما ، جازت الإضافة تشبيها ، فإذا أخرجت هذه الظروف والأحوال عن الظرفية والحالية ، وجبت الإضافة ، ولم يجز التركيب ، قال : 473 - ولولا يوم يوم ما أردنا * جزاءك والقروض لها جزاء 1 وتقول : أتيته في كل يوم يوم ، وأتيتك في صباح مساء ، وذلك لأن علة بناء الاسمين لم تكن فيها ظاهرة ، كما مر ، لكنه حسن تقدير ذلك : وقوعها موقع ما يكثر بناؤه ، وهو الظرف ، وموقع الحال المشبه به ، فإذا لم تقع موقعهما لم يقدر ذلك ، واستعمل كخمسة عشر ، وجوبا ، أحوال لازمة للحالية ، نحو : تفرقوا شغر بغر ، وشذر مذر ، بفتح فاء الكلمات وكسرها ، وخذع مذع بكسر الفائين ، وأخول أخول ، 2 كلها بمعنى منتشرين ، وتركتهم حيث بيث ، أي متفرقين ضائعين ، وسقط بين بين ، أي بين الحي والميت ، وبين ، الثانية زائدة ، كما في قولهم : المال بيني وبينك ، ولم يسمع في هذه الكلمات الإضافة ، كما سمعت في المذكورة قبل ، مع أنه يمكن الا يقدر فيها ، أيضا ، حرف العطف كما في الأولى ، فشغر ، من اشتغرت عليه ضيعته ، أي انتشرت ولم تنضبط ، وبغر ، من بغر النجم أي هاج بالمطر ونشره ، وشذر ، من التشذر أي التفريق ، ومذر من التبذير وهو الإسراف ، والميم بدل من الباء ، ويقال : شذر بذر ، على الأصل ، أو من : مذرت البيضة أي فسدت ، وخذع من الخذع وهو القطع ، ومذع من قولهم : فلان مذاع ، أي كذاب يفشي الأخبار ،

--> ( 1 ) للفرزدق ، كما جاء ذلك في سيبويه 2 / 53 والمراد : ولولا نصرنا لك في هذا اليوم ما طلبنا نصرك لنا الآن ، جعل النصر قرضا يطلب رده ، ( 2 ) ورد هذا في شعر ضابئ البرجمي في إحدى القصائد ، رواها الأصمعي ، حيث وصف ثورا وحشيا يدافع عن نفسه كلاب الصيد فكان يطعنها بقرنه فتتساقط من حوله كما يتساقط الشرر من الحديد عندما يطرقه الحداد ، وذلك في قوله : يساقط عنه روقه ضارياتها * سقاط شرار القين أخول أخولا