رضي الدين الأستراباذي

112

شرح الرضي على الكافية

الذرق 1 ، ولا تجيئ هذه اللازمة للنداء علما للجنس ، أي لا تكون بسبب الغلبة في موصوف بحيث تصير علما له ، كالصعق 2 ونحوه على ما يجيئ في الأعلام ، وإما غير لازمة للنداء ، وهي على ضربين : أحدهما ما صار بالغلبة علما جنسيا ، كما في : أسامة ، وهو الأكثر ، وذلك نحو : حلاق وجباذ للمنية ، كانت في الأصل صفة عامة لكل ما يحلق به ، ويحبذ ، أي يجذب ، ثم اختصت بالغلبة بجنس المنايا ، وكذا : حناذ وبراح للشمس ، من الحنذ ، وهي الشئ 3 ، والبراح وهو الزوال ، وكلاح وأزام وجداع للسنة ، وسباط للحمي ، لانسباطها في البدن ، من الشعر السبط ، ومثله كثير ، ككرار للخرزة التي تؤخذ بها المرأة زوجها ، سميت كرار ، لأنها تكر الزوج أي ترده ، بزعمهم ، يقال : يا كرار كريه ، ان أدبر فردية ، وان أقبل فسريه ، وفشاش وحياد وصمام ، للداهية لأنها تفش ، أي تخرج ريح الكبر ، وتحيد أي تميل ، سميت به تفاؤلا ، وتصم أي تشتد ، يقال : فشاش فشيه من استه إلى فيه ، أي أخرجي ريح الكبر منه ، من استه مع 4 فيه ، ويقال : حيدي حياد ، أي : ارجعي يا راجعة ، ويقال : صمي صمام ، أي اشتدي يا شديدة ، أي : زيدي في الشدة ، أو : ابقي على شدتك ، كالتأويلين في قوله تعالى : ( اهدنا الصراط المستقيم ) 5 ، ويقولون عند طلوع من يكرهون طلعته : حداد حديه ، أي : يا داهية الحادة المانعة ، وفياح للغارة ، يقولون : فيحي فياح ، أي اتسعي يا متسعة على تأويل : صمي صمام ، ويقال : كويته وقاع ، وهي علم كية 6 على الجاعرتين ، وانتصابها على المصدر من ( كؤيته )

--> ( 1 ) الذرق إخراج ما في البطن كذرق الطائر ، ( 2 ) علم غالب على خويلد بن نفيل ، كان قد قتل بصاعقة ، أو أنه كان كلما سمع صيحة شديدة صعق ، فغلب عليه هذا الوصف ، ( 3 ) مصدر : شوى اللحم يشويه ، ( 4 ) إشارة إلى أن ( إلى ) في المثال بمعنى ( مع ) ، ( 5 ) الآية 5 سورة الفاتحة ، ( 6 ) أي علم على نوع من الكي بالنار على جانبي الدبر ،