رضي الدين الأستراباذي
113
شرح الرضي على الكافية
أي : كية واقعة لازمه ، ويقال : طمار ، للمكان المرتفع ، كأنها طامرة أي واثبة ، ويقال للضبع : فثام ، وجعار ، وفشاح ، من القثم وهو الجمع ، ومن الجعر ومن الفشح ، وهو تفريج ما بين الرجلين ، فهذه وأمثالها : أعلام للجنس بدليل وصفها بالمعرفة نحو : حناذ الطالعة ولو لم تكن معارف ، لم يجز حذف حرف النداء معها ، نحو : فشاش فشيه ، وحداد حديه ، وحيدي حياد ، كما مر في باب النداء ، والضرب الثاني من غير اللازمة للنداء : ما بقيت على وصفيتها ، نحو : قطاط ، أي : قاطة كافية ، قال : 459 - أطلت فراطهم حتى إذا ما * قتلت سراتهم كانت قطاط 1 وسببته سبة تكون لزام ، أي لازمة ، ولا تبل فلانا عندي بلال ، أي بالة ، أي لا يصيبه عندي ندى ، ولا يصله مني صلة ، وقال : 460 - وذكرت من لبن المحلق شربة * والخيل تعدو في الصعيد بداد 2 أي متبددة متفرقة ، فهي حال ، والرابع : الأعلام الشخصية ، وجميع ألفاظها مؤنثة ، وإن كان المسمى بها مذكرا ، أيضا ، وأما قوله :
--> ( 1 ) من أبيات لعمرو بن معد يكرب الزبيدي قالها قبل الإسلام في معركة بين قومه وبين بني مازن من الأزد ، وكانوا قد قتلوا أخاه عبد الله ، يقول فيها : تمنت مازن جهلا خلاطي * فذاقت مازن طعم الخلاط وأراد بالخلاط : الاختلاط معه في الحرب ، ( 2 ) قائله عوف بن عطية الخرع ( على وزن كتف ) يرد على لقيط بن زرارة ، ويعيره بفراره وعدم حماية أخيه معبد بن زرارة حين أسره الأعداء ، إذ يقول : هلا كررت على ابن أمك في الوغى * والعامري يقوده بصفاد وقوله : وذكرت من لبن المحلق شربة ، إشارة إلى أن فراره كان حرصا منه على الحياة والاستمتاع بما فيها من أكل وشرب ،