رضي الدين الأستراباذي

111

شرح الرضي على الكافية

به على الأمرين ، التأنيث ، والتعريف ، على أن السيرافي جوز كون ( برة ) بمعنى البارة ، فكذا يكون ( فجار ) كأنه قال : احتملت الخصلة البارة ، واحتملت الخصلة الفاجرة ، فهما صفتان غالبتان ، صائرتان بالغلبة علمين ، كما يجيئ في القسم الثالث ، ولو سلمنا ، فأيش 1 الدليل على تعريف كل ما هو من هذا القسم ؟ ! على أن قولهم في الظباء 2 : إذا وردت الماء فلا عباب ، أي : فلا عب ، وإذا لم ترد فلا أباب ، أي : لا أب ، أي لا نزاع إليه ، وقول المتلمس : 458 - جماد لها جماد ولا تقولي * طوال الدهر ما ذكرت : حماد 3 أي : قولي لها : جمودا ، ولا تقولي لها حمدا وشكرا ، وقول العرب : لا مساس ، أي : لامس ، ظاهرة 4 في التنكير ، ومن كان مذهبه أن جميع أوزان فعال ، أمرا ، أو صفة ، أو مصدرا ، أو علما مؤنثة ، فإذا سمي بها مذكر ، وجب عدم انصرافها ، كعناق 5 ، ويجوز عند النجاة جعلها منصرفة ، كصباح ، وهذا منهم دليل على ترددهم في كونها مؤنثة ، الثالث : الصفة المؤنثة ، ولم يجئ في صفة المذكر ، وجميعها تستعمل من دون الموصوف ، وهي ، بعد ذلك ، على ضربين : إما لازمة للنداء ، سماعا ، نحو : يا لكاع أي : يا لكعاء ، ويا فساق ، ويا خبأت ، أي : يا فاسقة ويا خبيثة ، ويا رطاب 6 ، ويا دفار 7 ، وكذا : يا خصاف ويا حباق كلاهما بمعنى الضراطة ، ويا خزاق من الخزق وهو

--> ( 1 ) تعبير يستعمله الرضى كثيرا ، ومعناه أي شئ ، وينكره بعض اللغويين ويقول إنه مولد وتكرر ذكره ، ( 2 ) في الظباء أي في شأنها وبيان أحوالها ، وهو أنها إذا وردت الماء ، لا تعب منه ولا تكثر من شربه ، وإذا لم ترده لم تشتق إليه ، ( 3 ) من أبيات للمتلمس ، شاعر جاهلي ، اسمه جرير بن عبد المسيح ، وفي رواية : ولا تقولن بخطاب المقرر المذكر مؤكدا بالنون الخفيفة ، ( 4 ) خبر عن قوله فيما سبق : على أن قولهم . . . يعني أن هذه الأمثلة التي أوردها ظاهرة في التنكير ، ( 5 ) العناق بفتح العين : الصغيرة من المعز ، ( 6 ) كلمة شتم للأمة ، يكنى بها عن رطوبة فرجها ، ( 7 ) يعني نتنة الريح ،