رضي الدين الأستراباذي
105
شرح الرضي على الكافية
ومنها : أف ، وفيها إحدى عشرة لغة : أف ، مضمومة الهمزة ، مشددة الفاء مثلثتها ، بتنوين ودونه ، وإف بكسر الهمزة والفاء ، بلا تنوين ، وأفي ، كبشرى ، ممالا ، وأف ، كخذ ، وأفة منونة ، وغير منونة ، وقد تتبع المنونة ( تفة ) فيقال : أفة تفة ، وقد ترفع ( أفة ) كويل ، ومنها : أوه ، بفتح الهمزة وسكون الواو وكسر الهاء ، وآه بقلب الواو ألفا ، وأوه بكسر الواو مشددة وسكون الهاء ، وأوه بكسر الواو مشددة وكسر الهاء بلا إشباع ، وأو ، بكسر الواو مشددة وحذف الهاء ، وآوه وآوه ، بفتح الواو مشددة ومخففة وسكون الهاء مع المد ، وجاء : أوة بفتح الهمزة وفتح الواو المشددة وكسر التاء ، وقد تمد الهمزة في هذه فيقال : آءوة ، كآمين في أمين ، وليست على وزن فاعلة ، إذ لو كانت إياها لانقلبت اللام ياء ، كما في : قاوية من قويت ، ويقال في أوة : أوتاه ، وفي : آوة ، آوتاه بزيادة الألف والهاء كما في الندبة ، فتكون الهاء ساكنة في الوقف ، ومضمومة أو مكسورة في الوصل كما مر ، 1 وجاء : أوية تحقير ( أوة ) تحقير الأسماء المبهمة بفتح الأول ، قال أبو علي : وهذه أجدر ، لأنها أقل تصرفا ، ويجوز أن تكون تصغير آوة تصغير الترخيم ، كحريث في حارث ، ومنها الظروف وشبهها ، تجر ضمير مخاطب كثيرا ، وضمير غائب شاذا قليلا نحو : عليه شخصا ليسني ، وقوله عليه الصلاة والسلام : ( من اشتهى منكم الباءة فليتزوج ، ومن لم يستطع فعليه بالصوم ، فإنه له وجاء ) ، فعندك ، ودونك ، ولديك ، بمعنى : خذ ، والأصل : عندك زيد فخذه ، وكذا لديك زيد ، ودونك زيد ، برفع ما بعدها على الابتداء ، فاقتصر من الجملة الاسمية والفعلية بعدها ، 2 على الظرف ، فكثر استعماله حتى صار بمعنى خذ ، فعمل عمله ، والظروف مبنية على الفتح ، لأنه الحركة التي استحقتها في أصلها حين كانت ظروفا ،
--> ( 1 ) في باب الندبة من الجزء الأول ، ( 2 ) المراد بالاسمية : عندك زيد ، وبالفعلية : فخذه في شرح المثال الذي أورده ،