رضي الدين الأستراباذي

64

شرح الرضي على الكافية

( قال الرضي : ) يعني بالثاني : ما يرفع الابهام عن ذات مقدرة ، قوله : ( عن نسبة في جملة ) ، أي نسبة حاصلة في جملة أو شبه جملة ، وشبه الجملة : إما اسم الفاعل مع مرفوعه ، نحو : زيد متفقي شحما ، والبيت مشتعل نارا ، أو اسم المفعول معه 1 ، نحو : الأرض مفجرة عينا ، أو أفعل التفضيل معه 1 ، نحو : ( أنا أكثر منك مالا 2 ) ، و : ( خير مستقرا ) 3 أو الصفة المشبهة معه ، نحو : زيد طيب أبا ، أو المصدر نحو : أعجبني طيبه أبا ، وكذا كل ما فيه معنى الفعل نحو : حسبك بزيد رجلا ، وويلم زيد رجلا ، ويا لزيد فارسا ، قوله : ( أو في إضافة ) ، عطف على قوله : في جملة ، أي نسبة في إضافة نحو : أعجبني طيبه نفسا ، وقد ذكرنا أنه داخل في شبه الجملة 4 ، أعني : ما ضاهاها ، وأما قوله : لله دره فارسا ، فقد ذكرنا 5 أنه يكون عن نسبة ان كان الضمير معلوما ، أو كان ( در ) مضافا إلى ظاهر ، وأما إن كان ( در ) مضافا إلى ضمير مجهول ، فالتمييز عن مفرد ، والحق ، أن التمييز في نحو : لله در زيد فارسا ، و : ويلم لذات الشباب معيشة 6 ، عن نسبة في شبه جملة ، أيضا ، لأن فيه معنى الفعل ، أي : عجبا من زيد فارسا ، وعجبا من لذات الشباب معيشة ، قوله : ( أبا ، وأبوة ، ودارا ، وعلما ) ، تفصيل للتمييز الكائن عن نسبة ، وذلك أن يقال : إما أن يكون 7 نفس ما انتصب عنه لا غير ، نحو : كفى زيد رجلا ، ولله

--> ( 1 ) أي مع مرفوعه ، وكذلك في قوله : أو أفعل التفضيل ، أو الصفة المشبهة ، ( 2 ) الآية 34 من سورة الكهف ، وقد تقدمت مع بعض أمثلة أخرى ، ( 3 ) من الآية 24 سورة الفرقان ، ( 4 ) لأن المصدر مضاف إلى المرفوع به معنى ، ( 5 ) في البحث الذي قبل هذا ، ( 6 ) إشارة إلى الشاهد المتقدم قريبا ، والرواية هناك : ويلم أيام الشباب ، ( 7 ) أي التمييز ،