رضي الدين الأستراباذي
63
شرح الرضي على الكافية
وأما قولهم في حسنون وجها ، حسنو وجه ، فليس من هذا الصنف ، لأن التمييز فيه عن نسبة ، وكلامنا في التمييز عن المفرد ، وكذا قولهم ممتلئ ماء ، وممتلئان ماء ، وملآن ماء ، و : ( أنا أكثر منك مالا ) ، ليس 1 مما انتصب فيه التمييز عن التنوين الظاهر أو المقدر وعن نون التثنية ، كما ظن بعضهم ، بل التمييز فيه عن النسبة ، كما في : امتلأ الاناء ماء ، فهو ، إذن ، عن شبه تمام الكلام ، وأما الإضافة ، فإنما امتنعت الإضافة معها ، لأن الإضافة مع وجود المضاف إليه محال ، إذ لا يضاف اسم إلى اسمين بلا حرف عطف ، فإن أضفت مع حذف المضاف إليه ، كما تقول في : عندي مثل زيد رجلا : مثل رجل ، فسد المعنى ، لأنك تريد : عندي رجل ، ولا تريد : عندي شئ مثل رجل ، وكذا لو قلت في : عندي ملؤه عسلا ، ملء عسل ، لأن المل ء هو قدر ما يملأ ، ولا معنى لقولك : قدر ما يملأ العسل ، قوله : ( وعن غير مقدار ) ، قد ذكرنا ، لم كان الجر فيه أكثر ، ( تمييز النسبة ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والثاني عن نسبة في جملة ، أو ما ضاهاها ، نحو : طاب ) ( زيد نفسا وزيد طيب أبا وأبوة ، ودارا ، وعلما ، أو في ) ( إضافة ، مثل يعجبني طيبه أبا وأبوة ، ودارا وعلما ، ولله دره ) ( فارسا ) ،
--> ( 1 ) توضيح لما فهم من قوله : وكذا قولهم ممتلئ ماء . . . الخ ،