رضي الدين الأستراباذي
473
شرح الرضي على الكافية
قال المصنف 1 ما معناه ، انه ليس حده لأسماء الإشارة بقوله : ما وضع لمشار إليه ، مما يلزم منه الدور ، كما لزم من قولهم : العلم ما وجب لمحله كونه عالما ، لأن المحدود : هو ما يقال له في اصطلاح النجاة : اسم الإشارة ، وقولنا : لمشار إليه أراد به الإشارة اللغوية ، لا الاصطلاحية ، ومفهوم الإشارة اللغوية غير محتاج إلى الاكتساب ، ولا تتوقف معرفته على معرفة المحدود ، أي أسماء الإشارة الاصطلاحية كتوقف معرفة العالم على معرفة المحدود الذي هو العلم ، حتى يلزم الدور هنا ، كما لزم هناك ، قلت : هذا السؤال غير وارد ، والإشارة في قوله : أسماء الإشارة لغوية ، إذ معناه : الأسماء التي تكون بها الإشارة اللغوية ، كما أن قوله : مشار إليه ، لغوي ، وإنما لم يرد السؤال ، لأن الإشارة جزء المحدود ولا يلزم من توقف المحدود على الحد ، وعلى كل جزء منه ، توقف جزء المحدود ، أيضا ، عليهما ، إذ ربما كانت معرفة ذلك الجزء ضرورية ، أو مكتسبة بغير ذلك الحد ، قوله : ( ذا للمذكر ) ، قال الأخفش : هو من مضاعف الياء لأن سيبويه حكى فيه الإمالة ، وليس في كلامهم تركيب : حيوت 2 ، فلامه أيضا ياء ، وأصله : ذبي ، بلا تنوين لبنائه ، محرك العين بدليل قلبها ألفا ، وإنما حذفت اللام اعتباطا أولا ، كما في : يد ، ودم ، ثم قلبت العين ألفا ، لأن المحذوف اعتباطا كالعدم ، ولو لم يكن كذا لم تقلب العين ، ألا تري إلى نحو : مرتو ، 3 فإن قيل : لعله ساكن العين ، وهي المحذوفة ، لسكونها ، والمقلوب هو اللام المتحركة ، قلت : قيل ذلك ، لكن الأولى حذف اللام لكونها في موضع التغيير ومن ثم قل المحذوف العين اعتباطا ، كسه 4 ، وكثر المحذوف اللام ، كيد ، ودم ، وغد ، وغيرها ،
--> ( 1 ) في شرحه هو على الكافية ، ( 2 ) يعني أن تكون العين ياء واللام واوا ، ( 3 ) اسم فاعل من : ارتوى ، يعني أنه لم تقلب واوه ألفا لأن لامه محذوفة لعلة فهي كالثابتة ، ( 4 ) أصله سته حذفت عينه وأكثر استعماله : است بحذف اللام وتعويض همزة الوصل ،