رضي الدين الأستراباذي

474

شرح الرضي على الكافية

وقيل أصله ذوي ، لأن باب طويت ، أكثر من باب حييت ، ثم إما أن نقول : حذفت اللام فقلبت العين ألفا ، والإمالة تمنعه ، 1 وإما أن نقول : حذفت العين ، وحذفها قليل ، كما مر ، فلا جرم كان جعله من باب حييت أولى ، وقال الكوفيون : الاسم : الذال وحدها والألف زائدة ، لأن تثنيته ذان ، بحذفها ، والذي حمل البصريين على جعله من الثلاثية ، لا من الثنائية : غلبة أحكام الأسماء المتمكنة عليه ، كوصفة ، والوصف به ، وتثنيته وجمعه 2 ، وتحقيره ، ويضعف بذلك قول الكوفيين ، والجواب عن حذف الألف في التثنية ، أنه لاجتماع الألفين ، ولم يرد إلى أصله 3 ، فرقا بين المتمكن وغيره نحو : فتيان وغيره ، كما حذفت الياء في : اللذان ، قال ابن يعيش 4 : لا بأس أن نقول هو ثنائي ، كما ، وذلك أنك إذا سميت به ، قلت : ذاء ، فتزيد ألفا أخرى ثم تقلبها همزة ، كما تقول : لاء ، إذا سميت بلا ، وهذا حكم الأسماء التي لا ثالث لها وضعا ، إذا كان ثانيها حرف لين وسمي بها ، ولو كان أصله ثلاثة قلت : ذاي ، ردا له إلى أصله ، ومثناه : ذان بحذف الألف للساكنين كما ذكرنا ، قال الأكثرون : ان المثنى مبني لقيام علة البناء فيه ، كما في المفرد والجمع ، وذان ، صيغة مرتجلة 5 ، غير مبنية على واحده ، ولو بنيت عليه لقيل : ذيان ، فذان ، صيغة للرفع ، وذين صيغة أخرى للنصب والجر ، . وقال بعضهم : بل هو 6 معرب ، لاختلاف آخره باختلاف العوامل ، وادعاء أن كل واحدة منهما صيغة مستأنفة : خلاف الظاهر ،

--> ( 1 ) هذا رد من الرضي على هذا الرأي ، ( 2 ) ذا الإشارية لم تجمع على لفظها ، فلعل ذلك سهو ، والمراد بتحقيره : تصغيره ، وهو شاذ ، ( 3 ) يعني عند التثنية بناء على هذا القول ، ( 4 ) في شرح ابن يعيش على المفصل ج 3 ص 127 ( 5 ) أي غير متفرعة عن مفرد ، ( 6 ) أي المثنى ،