رضي الدين الأستراباذي
463
شرح الرضي على الكافية
وبعض النجاة يقول : حكمه في الأعراب حكم ما بعده ، لأنه يقع مع ما بعده كالشئ الواحد ، ولذا تدخل عليه لام الابتداء في نحو : إنك لأنت الحليم . . . وهو أضعف من قول الكوفية ، لأنا لم نر اسما يتبع ما بعده في الأعراب ، قوله : ( وبعض العرب يجعله مبتدأ ما بعده خبره ) ، فلا ينتصب ما بعده في باب كان ، وباب علمت ، وما الحجازية ، وعليه ما نقل في غير السبعة 1 : ( ولكن كانوا هم الظالمون ) 2 ، و : ( إن ترن أنا أقل منك 3 ) بالرفع ، وقول عليه الصلاة والسلام : ( كل مولود يولد على الفطرة ، حتى يكون أبواه هما اللذان يهودانه أو ينصرانه ، فيه ثلاثة أوجه : أحدها أن في ( يكون ) ضمير الشأن ، والثاني : أن فيه ضمير المولود ، وقوله : أبواه هما اللذان ، جملة خبر كان ، في الوجهين ، والثالث : أن يكون أبواه ، اسم كان وقوله : هما اللذان : جملة خبر كان ، وروي : هما اللذين ، فأبواه ، اسم كان ، واللذين خبره ، وهما ، فصل ،
--> ( 1 ) ممن قرأ بهد عبد الله بن أبي إسحاق ، النحوي ، ( 2 ) الآية 76 من سورة الزخرف ، ( 3 ) الآية 39 سورة الكهف ،