رضي الدين الأستراباذي

456

شرح الرضي على الكافية

قوله : ( مطابق للمبتدأ ) ، أي في الأفراد وفرعيه ، والتذكير وفرعه ، والغيبة والتكلم والخطاب ، نحو : ( إنني أنا الله ) 1 ، و : ( إنه هو الغفور ) ، 2 و : فإنك أنت العزيز الحكيم ) ، 3 وربما وقع بلفظ الغيبة بعد حاضر ، لقيامه مقام مضاف غائب كقوله : 392 - وكائن بالأباطح من صديق * يراني لو أصبت هو المصابا 4 أي : يرى مصابي هو المصاب ، قوله : ( يسمى فصلا ) ، هذا في اصطلاح البصريين ، قال المتأخرون : إنما سمي فصلا ، لأنه فصل به بين كون ما بعده نعتا ، وكونه خبرا ، لأنك إذا قلت : زيد القائم ، جاز أن يتوهم السامع كون ( القائم ) صفة فينتظر الخبر ، فجئت بالفصل ، ليتعين كونه خبرا ، لا صفة ، وقال الخليل وسيبويه : 5 سمي فصلا لفصله الاسم الذي قبله عما بعده ، بدلالته على أنه ليس من تمامه ، بل هو خبره ، ومآل المعنيين إلى شئ واحد ، إلا أن تقريرهما 6 أحسن من تقريرهم ، والكوفيون يسمونه عمادا ، لكونه حافظا لما بعده حتى لا يسقط عن الخبرية كالعماد للبيت ، الحافظ للسقف من السقوط ،

--> ( 1 ) إنني بنونين من الآية 14 سورة طه ، وبنون واحد من الآية 30 في سورة القصص ، ( 2 ) من الآية 16 في سورة القصص ( 3 ) من الآية 118 في سورة المائدة ، ( 4 ) من قصيدة جرير التي مطلعها : سئمت من المواصلة العتابا * وأمسى الشيب قد ورث الشبابا واختلف في معنى البيت الشاهد ، وقيل في تخريجه كلام كثير أسهله ما قاله الشارح هنا ، ورواه الأخفش هكذا : وكم لي بالأباطح من صديق * وآخر لا يحب لنا إيابا ( 5 ) انظر سيبويه ج 1 ص 394 ، ( 6 ) أي الخليل وسيبويه والمراد بتقريرهما ما ذكراه من التعليل ، وقوله أحسن من تقريرهم أي من تقرير المتأخرين ،