رضي الدين الأستراباذي

448

شرح الرضي على الكافية

عسى الواصل إياك ظافرا ، أو يكون المضارع بتقدير ( أن ) كما في قولهم : تسمع بالمعيدي 1 فيكون ( تفعل ) بدلا من الكاف كما في : عساك أن تفعل ، وكل هذا تكلف ، وأيضا ، ليس لذلك المضمر مفسر ظاهر ، وثاني الوجهين المنقولين عنه : أن الضمير المنصوب خبر ، قدم إلى جانب الفعل فاتصل به ، كما في : ضربك زيد ، والاسم إما محذوف كما في قوله : يا أبتا علك أو عساكا 2 - 386 على حسب دلالة الكلام عليه ، كما حذف في قولهم : جاءني زيد ليس إلا ، أي ليس الجائي إلا زيدا ، وإما مذكور كما في قولك : عساك أن تفعل وكذا في عساك تفعل ، بتقدير ( أن ) ، أقول : إن أراد بحذف الفاعل إضماره ، كما هو الظاهر في ( ليس ) فهو الأول ، والظاهر أنه قصد الحذف الصريح ، فيكون ذهب مذهب الكسائي في جواز حذف الفاعل كما مر في باب التنازع ويكون موضع الفاعل المحذوف بعد الضمير المنصوب ، ويكون : عساك أن تفعل ، عنده ، بمنزلة قاربك الفعل كما أن : عسيت أن تخرج ، عند النجاة ، بمنزلة قاربت الخروج ، ولا يكون الاسم والخبر مبتدأ وخبرا ، لأن أحدهما جملة والآخر حدث ، إلا أن يقدر في أحدهما مضاف ، أي : عسى حالك أن تفعل ، أو : عساك صاحب أن تفعل كما يجئ في أفعال المقاربة ،

--> ( 1 ) المعيدي نسبة إلى معد بتشديد الدال وبصيغة التصغير فحذفت منه إحدى الدالين تخفيفا بدون قياس موجب لذلك ، ونقلوا عن الكسائي أنه كان يقول هو بتشديد الدال على الأصل ، ( 2 ) هو الشاهد المتقدم قريبا ،