رضي الدين الأستراباذي
449
شرح الرضي على الكافية
( نون الوقاية ) ( الغرض منها ومواضع دخولها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ونون الوقاية مع الياء لازمة في الماضي ، ومع المضارع عريا ) ( عن نون الأعراب ، وأتت مع النون ، ولدن ، وإن وأخواتها ) ( مخير ، ويختار في : ليت ، ومن ، وعن ، وقد وقط ، ) ( وعكسها لعل ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن نون الوقاية إنما تدخل الفعل لتقيه من الكسر ، لأن ما قبل ياء المتكلم يجب كسره ، كما مر في باب الإضافة ، ولما منعوا الفعل الجر وكانت الكسرة هي أصل علامات الجر ، والفتح والياء فرعاها كما تبين في أول الكتاب ، كرهوا أن يوجد فيه ما يكون في بعض الأحوال علامة الجر ، مبالغة في تبعيده من الجر ، ودخولها في نحو أعطاني ، ويعطيني : إما طردا للباب ، أو لكون الكسر مقدرا على الألف والياء لولا النون ، كما في : عصاي وقاضي ، ودخولها مع نون الأعراب نحو : يضربونني ، ونون التأكيد نحو : اضربنني ومع ضمير المرفوع المتصل نحو : ضربتني وضربنني ويضربنني ، إنما جاز لكون نوني الأعراب والتأكيد والضمائر المذكورة كجزء الفعل ، ولم يحفظوا الفعل من الكسر الذي للساكنين في نحو : ( قل ادعوا الله 1 ) ، واضرب اضرب ، لأن الكسرة العارضة للياء ألزم من الكسرة العارضة للساكنين في نحو : قل
--> ( 1 ) من الآية 110 في سورة الأسراء ،