رضي الدين الأستراباذي

447

شرح الرضي على الكافية

385 - ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعني لعلي أو عساني 1 لأن هذه النون لم تلحق الياء بعد الفعل إلا إذا كانت منصوبة ، وقال الأخفش 2 : عسى باقية على أصلها ، والضمائر المنصوبة بعدها قائمة مقام المرفوعة ، اسما لعسى ، وقولك : أن تفعل ، أو : تفعل ، منصوب المحل خبرا لها ، كما كان في : عسيت أن تفعل ، وعسيت تفعل ، ونقل عن المبرد وجهان في نحو : 386 - يا أبتا علك أو عساكا 3 أحدهما : أن الضمير البارز منصوب بعسى خبرا لها ، والاسم مضمر فيها مرفوع ، فيكون كقولهم : عسى الغوير أبؤسا 4 ، وهو ضعيف من وجوه : أحدها أن مجئ خبر ( عسى ) اسما صريحا شاذ ، والثاني : أن ذلك لا يستمر إذا جاء بعد الضمير المنصوب : الفعل المضارع مع ( أن ) أو مجردا ، نحو : عساك أن تفعل ، أو تفعل ، إلا أن يجعل ( أن تفعل ) بدلا من الكاف ، بدل الاشتمال ، أي عسى الأمر إياك فعلك ، ويكون ( تفعل ) في : عساك تفعل ، حالا من الكاف ، ويضمر اسم عسى على حسب مدلول الكلام ، كما تقول في عساك تظفر بالمراد :

--> ( 1 ) لعمران بن حطان ، الخارجي ، وهو من القعدية الذين كانوا يعقدون عن الحروب مع أنهم يحثون غيرهم عليها ويزينونها لهم ، يقول : إذا نازعتني نفسي في أمر من أمور الدنيا قلت لها : لعلي أتورط فيها فأكف عما تدعوني إليه ، وقيل في تفسيره ، غير ذلك ، ( 2 ) هذا هو المذهب الثاني ، ( 3 ) شطر من الرجز لرؤية بن العجاج ، ويزعم قوم أنه لأبيه العجاج ، ورواية الشاهد هكذا هي المشهورة ، وقيل إن الرواية : تقول بنتي قد أنى إناكا * تأنيا علك أو عساك ، ومعنى أنى إناك ، حان وقتك ، أي وقت ارتحالك في طلب الرزق ، ( 4 ) هذا من كلام الزباء في قصتها الشهيرة مع قصير ، وكان قد غاب عنها فافتقدته فقيل لها انه ذهب إلى الغوير وهو مكان ، فقالت : عسى الغوير أبؤسا ، جمع بؤس ،