رضي الدين الأستراباذي

413

شرح الرضي على الكافية

والواو لأن الضمير ، لاتصاله ، صار كبعض حروف الكلمة ، فكأن الواو لم يقع طرفا ، وجوز يونس حذف الواو وتسكين الميم مع الضمير ، أيضا ، ولم يثبت ما ذهب إليه ، وإذا لقي ميم الجمع ساكن بعدها ، ضمت الميم ردا لها إلى أصلها ، وقد تكسر ، . كما يجئ ، وزيدت للمؤنث 1 نون مشددة ، لتكون بإزاء الميم والواو في المذكر ، وإنما اختاروا النون لمشابهته ، بسبب الغنة للميم والواو معا ، مع كون الثلاثة من حروف الزيادة ، واستتر ضمير الغائب والغائبة لأنه لما كان مفسر الغائب لفظا متقدما في الأصل ، بخلاف المتكلم والمخاطب أرادوا أن تكون ضمائر الغيب أخصر من ضميريهما فابتدأوا في المفردين بغاية التخفيف ، وهي التقدير ، من دون أن يتلفظ بشئ منه ، واقتصروا ، لمثنى مذكره ومؤنثه على الألف الذي هو علامة التثنية في كل مثنى ، وعلى الواو في جمع المذكر ، وقد يستغنى بالضمة عن الواو في الضرورة ، قال : 365 - فلو أن الأطبا كان حولي * وكان مع الأطباء الأساة 2 استثقالا للواو المضموم ما قبلها في الأخير ، واقتصروا على نون واحدة في مقابلة الواو ، إذ كانت واحدة 3 ، وقول النجاة : ان الفاعل في نحو : زيد ضرب ، وهند ضربت : هو وهي : تدريس 4 لضيق العبارة عليهم ، لأنه لم يوضع لهذين الضميرين لفظ ، فعبروا عنهما بلفظ المرفوع

--> ( 1 ) يعني لجمع المؤنث ( 2 ) أورده صاحب الأنصاف : وكان مع الأطباء الشفاة ، لأن بعده : إذن ما أذهبوا ألما بقلبي * وإن قبل الشفاة هم الأساة والأساة جمع آس وهو المعالج ، ولم ينسب هذا الشعر لأحد غير أن البغدادي نقله عن الفراء ، ( 3 ) أي بالنسبة للمؤنث ، ( 4 ) أي تقريب من العلماء في تدريسهم لتصوير المعنى ،