رضي الدين الأستراباذي

414

شرح الرضي على الكافية

المنفصل ، لكونه مرفوعا مثل ذلك المقدر ، لا أن المقدر هو ذلك المصرح به ، وكيف ذا 1 ، ويجوز الفصل بين الفعل وهذا المصرح به ، نحو : ما ضرب إلا هو ، فإن قلت : بل المفصول المصرح به غير المتصل ، فهو تحكم 2 ، وإلى هذا نظر من قال من النجاة : ان المقدر في : ضرب وضربت ينبغي أن يكون أقل من الألف 3 : نصفه أو ثلثه ، وذلك لأن ضمير المفرد ينبغي أن يكون أقل من ضمير المثنى ، وأما التاء في : ضربت وضربتا ، فهي حرف للتأنيث ، لا ضمير ، بدليل : ضربت هند ، وقل جعل الألف والواو والنون حروفا كتاء التأنيث ، كما يجئ آخر الكتاب ، نحو : قاما أخواك ، وأكلوني البراغيث ، و : 366 - ولكن ديافي أبوه وأمه * بحوران يعصرون السليط أقاربه 4 هذا كله في الماضي ، وأما في المضارع والأمر ، فلم يبرز الضمير في : أفعل ، ونفعل لاشعار حرف المضارعة بالفاعل ، لأن ( أفعل ) مشعر بأن فاعله ( أنا ) ، و ( نفعل ) مشعر بنحن ، الهمزة بالهمزة ، والنون بالنون 5 ، وكذا ( يفعل ) نص في المفرد الغائب ، فلم يحتاجوا إلى ضمير بارز ، وأما ( تفعل )

--> ( 1 ) يعني وكيف يكون ذلك مع جواز الفصل بين الفعل وهذا الملفوظ به ، ( 2 ) قوله : فهو تحكم ، جواب عن قوله : فإن قلت . . . ( 3 ) أي ألف المثنى ، ( 4 ) هو من قصيدة للفرزدق ، وديافي ، منسوب إلى دياف : إحدى قرى الشام وينسب إليها كل من يراد أنه نبطي ، والسليط : الزيت مطلقا ، أو المستخرج من السمسم وحوران من قرى الشام أيضا ، والمقصود بهذا الشعر هو عمرو بن عفراء الضبي وكان يكره الفرزدق ، والاستدراك في قوله ولكن ديافي ، مرتبط ببيت قبل ذلك يقول فيه الفرزدق : فلو كنت ضبيا صفحت ولو جرت * على قدمي حياته وعقاربه إلى أن قال ولكن ديافي ، فهو بهذا ينفي عنه حتى انتسابه إلى ضبه ، ( 5 ) يعني أن الهمزة في الفعل مشعرة بأن أول الضمير المستتر همزة في أنا ، وكذلك القول في النون ،