رضي الدين الأستراباذي
409
شرح الرضي على الكافية
( تقسيم الضمائر ) ( من حيث الأعراب ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وهو مرفوع ومنصوب ومجرور ، فالمرفوع والمنصوب متصل ) ( ومنفصل ، والمجرور متصل ، فذلك خمسة أنواع ، الأول ) ( ضربت وضربت إلى ضربن وضربن ، والثاني : أنا . . . إلى ) ( هن ، والثالث : ضربني إلى ضربهن ، والرابع : إياي إلى ) ( إياهن ، والخامس : غلامي ولي ، إلى غلامهن ولهن ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن الضمير إنما كان مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، لأن الضمير كما قلنا ، قائم مقام الظاهر ، لرفع الالتباس وحده ، أو له ، وللاختصار ، فيكون كالظاهر مرفوعا ومنصوبا ومجرورا ، وإنما لم يكن المجرور إلا متصلا ، لأن المتصل ، كما ذكرنا ، هو الذي يكون كالجزء الأخير لعامله ، يعني يجئ العامل أولا ثم يجئ الضمير بعده على وجه لا يمكن معه الفصل بينهما ، والمجرور كذلك ، فإن قيل : أليس الفصل جائزا بين المضاف والمضاف إليه في الشعر ؟ ، قلت : ذلك مع الظاهر قبيح 1 ، فامتنع في المضمر الذي هو أشد اتصالا بعامله من الظاهر ، وكل واحد من هذه الأنواع الخمسة 2 ، يكون لثمانية عشر معنى ، لأن كل واحد منها ، إما أن يكون لمتكلم أو مخاطب أو غائب ، وكل واحد من هذه الثلاثة إما أن يكون
--> ( 1 ) للرضي رأي في الفصل بين المتضايقين أدي إلى إنكاره لتواتر القراءات كما في باب الإضافة ، ( 2 ) المستفادة من كلام المصنف ،