رضي الدين الأستراباذي
408
شرح الرضي على الكافية
( المتصل والمنفصل ) ( في الضمائر ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وهو متصل ومنفصل ، فالمنفصل : المستقل بنفسه والمتصل ) ( غير المستقل ) ، ( قال الرضي : ) يعني بالمستقل بنفسه : أنه لا يحتاج إلى كلمة أخرى قبله يكون كالتتمة لها بل هو كالظاهر ، سواء انفصل عن عامله نحو : ( أمر ألا تعبدوا إلا إياه ) 1 ، و : ما ضربت إلا إياك ، أو اتصل به نحو : ما أنت قائما ، عند الحجازية ، وذلك لأنه يجوز استقلاله بنفسه وفصله عن عامله نحو : ما اليوم أنت قائما ، فليس كالجزء مما قبله ، وإلا لم يجز انفصاله عما قبله ، والمتصل : ما يتصل بعامله الذي قبله ويكون كالتتمة لذلك العامل وكبعض حروفه ، فالضمائر المستترة في نحو : زيد ضرب ، ويضرب ، وهند ضربت وتضرب ، واضرب ، أمرا ، وأضرب ، ونضرب ، وتضرب في خطاب المذكر ، وفي الصفات نحو : زيد ضارب والزيدان ضاربان إلى آخر تصاريفها 2 : كلها متصلة ، كما يجئ تحقيقها ، وليس المستتر فيها : ما يبرز في نحو : زيد ضرب هو وعمرو ، و : ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) 3 ، وهند زيد ضاربته هي ، بل البارز تأكيد الفاعل ، لا فاعل ، كما يجئ شرحه ، وهو منفصل بدليل قولك : زيد ضرب اليوم هو وعمرو ، واسكن اليوم أنت وزوجك ، وهند زيد ضاربته اليوم هي ،
--> ( 1 ) من الآية 40 سورة يوسف ، ( 2 ) جاء في بعض النسخ ذكر هذه التصاريف كلها ، وهي واضحة ، ( 3 ) من الآية 35 سورة البقرة ،