رضي الدين الأستراباذي

10

شرح الرضي على الكافية

وكذا قوله : عليهم حلق الحديد مضاعفا . فالأولى أن نقول : 1 الحال على ضربين : منتقلة ومؤكدة ، ولكل منهما حد ، لاختلاف ماهيتيهما ، فحد المنتقلة : جزء كلام يتقيد بوقت حصول مضمونه ، تعلق الحدث الذي في ذلك الكلام ، بالفاعل أو المفعول ، أو بما يجري مجراهما ، فبقولنا : جزء كلام ، تخرج الجملة الثانية في نحو : ركب زيد وركب مع ركوبه غلامه ، إذا لم نجعلها حالا 2 ، ويخرج بقولنا حصول مضمونه : المصدر في نحو : رجع القهقرى . لأن الرجوع يتقيد بنفسه ، لا بوقت حصول مضمونه ، ويخرج النعت بقولنا : يتقيد تعلق الحدث بالفاعل أو المفعول ، فإنه 3 لا يتقيد بوقت حصول مضمونه ذلك التعلق ، وقولنا : أو بما يجري مجراهما يدخل حال الفاعل والمفعول المعنويين نحو : ( وهذا بعلي شيخا ) 4 ، و : 180 - كأنه خارجا من جنب صفحته * سفود شرب نسوه عند مفتأد 5 على ما يجيئ ، والحال عن المضاف إليه ، الذي لا يكون في المعنى فاعلا أو مفعولا للمضاف ، على ما مر ، ويدخل في الحد : الحال في نحو قوله : يقول وقد تر الوظيف وساقها 6 . . . - 176 وفي قوله : وقد أغتدى والطير في وكناتها 7 . . . - 177 ،

--> ( 1 ) هذا رأي للرضي في تعريف الحال بعد أن ناقش تعريف المصنف ، ( 2 ) أي إذا كان القصد جعل الجملة الثانية معطوفة على ما قبلها ، وأما إذا قصدنا جعلها حالا فهي داخلة في الحد ، ( 3 ) أي النعت ، ( 4 ) الآية 72 من سورة هود ، ( 5 ) هذا أحد الأبيات من قصيدة النابغة الذبياني التي أولها : يا دار مية بالعلياء فالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمد والضمير في كأنه خارجا . . . يعود إلى قرن الثور الوحشي الذي تحدث عنه في بيت سابق ، والسفود بتشديد الفاء : حديدة يشوى عليها اللحم ، والشرب اسم جمع لشارب ، والمفتأد بفتح التاء والهمزة اسم المكان الذي يشوى فيه اللحم ، ( 6 ) هو الشاهد المتقدم في هذا الجزء ، ( 7 ) وكذلك ، هذا الشاهد هو الثاني بعد سابقه