الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

96

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

بما تشتهي نفوسهم في البقر والغنم والخمر والمسكر « 1 » كما في الفصل الرابع عشر من سفر التثنية وهل يقبل ذو شعور ان اللَّه يأمر بإنفاق الزكاة بشرب الخمر والمسكر في بيت عبادته * ( فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا ) * كرر ذكر الظالمين اما لتخصيص الرجز بالظالمين أو تسجيلا لقبيح ظلمهم وبيانا لأن ظلمهم هو السبب في إنزال الرجز عليهم * ( رِجْزاً ) * أي عذابا * ( مِنَ السَّماءِ بِما ) * أي بسبب ما * ( كانُوا يَفْسُقُونَ ) * ولم يستغفروا ويطلبوا حط ذنوبهم عنهم بل بدلوا ما قيل لهم [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 60 إلى 61 ] وإِذِ اسْتَسْقى مُوسى لِقَوْمِه فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْه اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا واشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّه ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ( 60 ) وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وقِثَّائِها وفُومِها وعَدَسِها وبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والْمَسْكَنَةُ وباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) 60 * ( وإِذِ اسْتَسْقى مُوسى ) * طلب من اللَّه السقيا * ( لِقَوْمِه فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ ) * فضرب به وحذف ذلك لأن دلالة المقام عليه واضحة * ( فَانْفَجَرَتْ مِنْه اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * يشربون من مائها * ( قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ ) * وإن عدد العيون وامتياز الأناس بعضهم من بعض بالمشرب ليستفاد منه ان كل عين كانت مشربا لسبط من أسباط بني إسرائيل الاثني عشر * ( كُلُوا واشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّه ) * الذي رزقكم إياه على سبيل المعجز وخارق العادة بدون شائبة من سعي أو تسبيب منكم وذلك هو المن والسلوى وهذا الماء المنفجر من الحجر فاشكروا اللَّه واطلبوا رحمته وأطيعوه وتوكلوا عليه * ( ولا تَعْثَوْا ) * معناه قريب من لا تطغوا ونحوه * ( فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) * حال من الضمير في لا تعثوا 61 * ( وإِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ ) * لا نجد له بديلا في بعض الأيام وهو المن والسلوى * ( فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الأَرْضُ مِنْ بَقْلِها ) * وهو النبات الذي تخضر به الأرض ومنه النعنع والكراث والكرفس ونحوها مما يأكله الإنسان * ( وقِثَّائِها ) * وهو الخيار الطويل الأخضر * ( وفُومِها ) * روى في مجمع البيان مرسلا عن الباقر « ع » ان الفوم الحنطة ورواه ابن جرير في تفسيره والسيوطي في الدر المنثور عن ابن عباس مستشهدا بقول

--> ( 1 ) ذكروا ذلك بنحو لا يقبل التأويل ففي الأصل العبراني « وبيايين » وهو اسم الخمر الصريح « وبسكار » وهو اسم صريح في المسكر