الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
97
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
أبي محجن الثقفي أو أحيحة بن الجلاح « ورد المدينة عن زراعة فوم » وروي في الدر المنثور عن ابن عباس أيضا انه الثوم وانه استشهد له بشعر أمية بن الصلت ولا شهادة فيه وكلام اللغويين غير كاف في البيان * ( وعَدَسِها وبَصَلِها قالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ) * منه * ( اهْبِطُوا مِصْراً ) * بالتنوين يحتمل ان يراد بها مصر المعروفة ونوّنت لجواز صرفها بسبب سكون وسطها كهند ودعد وان ذكرت في غير هذا الموضع اربع مرات غير منصرفة . أو اهبطوا مصرا من الأمصار كما هو انسب بالتنوين والأمر بالهبوط على كلا الوجهين إنما هو للتعجيز لأن مصر هي بلاد عبوديتهم وذلتهم ومجمع عدوهم المنكوب مضافا إلى انهم كتب عليهم التيه فكيف يستطيعون الهبوط إلى مصر * ( فَإِنَّ لَكُمْ ) * هناك إن قدرتم وانى * ( ما سَأَلْتُمْ وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ ) * الظاهر أن الضمير لا يختص بالذين طلبوا البصل وما ذكر . فإنهم لم يعهد منهم قل النبيين . بل يعود الضمير على نوع بني إسرائيل إذ ضربت عليهم الذلة * ( والْمَسْكَنَةُ ) * كما يعرف ذلك جليا بعد انحلال مملكتهم في السامرة وتمم ذلك بسبي بابل * ( وباؤُ ) * يقارب معنى رجعوا * ( بِغَضَبٍ مِنَ اللَّه . ذلِكَ ) * أي ضرب الذلة والمسكنة ولزوم غضب اللَّه عليهم * ( بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ ) * والصفة اللازمة لقتل النبيين كونه * ( بِغَيْرِ الْحَقِّ ) * كقوله تعالى لا بُرْهانَ لَه بِه في قوله جل شأنه في سورة المؤمنون ومَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّه إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَه بِه فَإِنَّما حِسابُه عِنْدَ رَبِّه * ( ذلِكَ ) * يحتمل أن يكون تأكيدا للإشارة الأولى ويحتمل قريبا انه إشارة إلى قتلهم النبيين * ( بِما عَصَوْا ) * أي بعصيانهم الذي اعتادوه * ( وكانُوا يَعْتَدُونَ ) * بحيث صار لهم الاعتداء عادة [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 62 ] إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والنَّصارى والصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) 62 * ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ) * أي أظهروا الإيمان من المسلمين * ( والَّذِينَ هادُوا ) * أي انتحلوا اليهودية . يقال في التاريخ ان بني إسرائيل من بعد سليمان ارتد أكثر أسباطهم إلى الشرك وعبادة الأوثان وعجلي الذهب الذين عملهما ملكهم ثم بادوا من بعد ذلك بالقتل والأسر ولم يبق لهم اسم ولا رسم قومي في الإسرائيلية . والذين بقوا على صورة التوحيد والشريعة على