الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
362
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
الشعر وقال الفند الزماني : أيا طعنة ما شيخ كبير يفن بال إلى أن قال : تفتيت بها إذ ك ره الشكة أمثالي فإن قوله تفتيت بها يدل على أن « ما » للتعجب بتعظيم أمر الشيخ في طعنه وقال الفرزدق : ناديت انك ان نجوت فبعد ما يأس وقد نظرت إليك شعوب أي بعد أيّ يأس شديد . هذا والذين رأيناهم يقولون بزيادة « ما » في الآية يقولون انها زيدت للتأكيد . أفلا قائل يقول لهم على أي وجه يكون التأكيد ولماذا يؤكد . نعم يجدون لها معنى لا تنطبق عليه قواعدهم القاصرة المستحدثة فيلتجئون إلى تسميته بالتأكيد * ( مِنَ اللَّه ) * عليهم بل على سائر البشر * ( لِنْتَ لَهُمْ ) * وصرت تحتملهم وتعطف عليهم في اختلاف آرائهم وأحوالهم ومما يصدر منهم مما لا يرتضى لكي ينضموا إليك ويهتدوا بهداك فيقام عمود الدين وتنتظم جماعة الإسلام وتنقمع شوكة الكفر والضلال * ( ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ ) * فسره في التبيان والكشاف بالجافي قاسي القلب وهو نحو من أنحاء ما ذكره اللغويون * ( لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * وتفرقوا عنك ولكنك على خلق عظيم وبالمؤمنين رؤوف رحيم * ( فَاعْفُ عَنْهُمْ واسْتَغْفِرْ لَهُمْ وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) * الذي يعرض أي واستصلحهم واستمل قلوبهم بالمشاورة . لا لأنهم يفيدونه سدادا أو علما بالصالح . كيف وان اللَّه مسدده وما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى * ( فَإِذا عَزَمْتَ ) * على ما أراك اللَّه بنور النبوة وسددك فيه * ( فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) * عليه [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 160 إلى 161 ] إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّه فَلا غالِبَ لَكُمْ وإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 160 ) وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ومَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 161 ) 157 * ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّه فَلا غالِبَ لَكُمْ وإِنْ يَخْذُلْكُمْ ) * ويكلكم إلى أنفسكم * ( فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه ) * شبه جل شأنه في خذلانه لهم باستحقاقهم الخذلان بمن اعرض عنهم وجاوزهم * ( وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * واليه يكون التجائهم 158 * ( وما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ ) * بفتح الياء والغلول هو الخيانة في الغنيمة . والمعنى لا يقع الغلول من الأنبياء وما وقع هذا من أحدهم