الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
361
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
بيده أمر الحياة والموت لا كما يزعمون بكفرهم . فكم من حاضر وهو في صحة ودعة قد أماته اللَّه وكم من مسافر وغاز يقاسي الشدائد والأهوال ويرده اللَّه سالما * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ ) * يا أيها الذين آمنوا أو يا أيها الناس * ( بَصِيرٌ ) * لا يخفى عليه شيء منها ولا من وجوهها فاتقوا اللَّه في اعمالكم ومنها أقوالكم [ سورة آلعمران ( 3 ) : الآيات 157 إلى 159 ] ولَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّه ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 157 ) ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ ( 158 ) فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ واسْتَغْفِرْ لَهُمْ وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ( 159 ) 154 * ( ولَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّه أَوْ مُتُّمْ ) * لكان لكم الجزاء العظيم ووقع اجركم على اللَّه ومن اجركم المغفرة والرحمة ومن ذا الذي لا يحتاج إليهما و * ( لَمَغْفِرَةٌ ) * من مصاديق المغفرة * ( مِنَ اللَّه ) * * ( ورَحْمَةٌ ) * من مصاديق الرحمة * ( خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) * من حطام الدنيا 155 * ( ولَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ ) * يا أيها الناس * ( لإِلَى اللَّه تُحْشَرُونَ ) * وعدا مؤكدا بلامي القسم ولا تفوتونه بل يجازيكم بأعمالكم ان خيرا فخير وان شرا فشر . أو ولئن متم أو قتلتم في سبيل اللَّه لإلى اللَّه تحشرون وعليه تقدمون فيوفيكم أجوركم 156 * ( فَبِما رَحْمَةٍ ) * قال في التبيان ان « ما » زائدة جاءت مؤكدة للكلام وزاد في مجمع البيان بإجماع المفسرين . ودعواه الإجماع في غير محلها فقد حكى في التبيان عن الحسين بن علي المغربي ان « ما » بمعنى « أي » أي بأي رحمة . وحكاه ابن هشام عن جماعة وان أورد عليه ما لا يرد وفي حواشي المغني للشمني عن أبي البقا عن الأخفش وغيره وحكى نقله أيضا عن ابن كيسان . وقال السيد الرضي في حقائق التأويل ولأبي العباس المبرد مذهب انا اذهب اليه وهو انه ليس شيء من الحروف جاء في القرآن الا لمعنى مفيد وقال الرضي أيضا ان « ما » معناها تفخيم قدر الرحمة التي لان بها لهم . ومرجعه إلى ما قاله الحسين واليه يرجع اختيار الرازي ان المعنى فبأي رحمة . والمقصود أيّ المفيدة للتفخيم كما تقول أيّ رجل هذا . وكثير ممن ذكرنا متقدمون على مجمع البيان وهم أساطين الفن وصيارفة اللغة والمرجع في أمثال ذلك . وقال الرازي في تفسيره قال المحققون دخول اللفظ المهمل الوضع في كلام احكم الحاكمين غير جائز : وقال عنتر في معلقته يا شاة ما قنص لمن حلت له حرمت علي وليتها لم تحرم فإن معنى « ما » معنى « اي » التعجبية لغرض التفخيم وكرامة قنصها بكرامتها ظاهر من