الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي
294
آلاء الرحمن في تفسير القرآن
عليا كنفسه كما رواه أحمد عن عبد اللَّه بن حنطب من قوله ( ص ) لوفد ثقيف . وما أخرجه ابن النجار من أن ابن العاص سأل النبي ( ص ) عن حبه لعلي ( ع ) فقال ان هذا يسألني عن النفس . وفي اللئالئ المصنوعة عن ابن النجار أيضا عنه بسند آخر قال ( ص ) علي نفسي فمن رأيته يقول في نفسه شيئا . وعن أبي عمر الزاهد في كتاب اليواقيت عنه أيضا بسند آخر فقال ( ص ) ما ظننت أحدا يسأل عن نفسه . لكن إذا ذكرنا هذه الروايات وأمثالها قيل إن مصادرها الشيعة ومقصدهم منها معروف إلى آخر الكلام المتقدم ويحكم اللَّه وهو خير الحاكمين . . وقد جاء الجمع وإرادة الواحد منه في القرآن الكريم . أفلا يكفي من ذلك قوله تعالى في سورة الشعراء كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ونحوه كَذَّبَتْ عادٌ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ . إلى آخره . كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صالِحٌ . إلى آخره . كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ . إلى آخره . كَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ . إلى آخره . والمراد من المرسلين في كل من الآيات هو واحد . ومن أين لنا أن يروى أحاديث المباهلة وأمثالها في فضل علي وأهل البيت مسندة إلى عصرنا عن أمثال عمران بن حطان ، ولمازة بن زياد ، وعبد اللَّه بن شقيق ، ونعيم بن هند وجرير بن عثمان ، وأزهر بن عبد اللَّه ، وإبراهيم السعدي ، وأمثالهم ممن شهد علماء رجالهم بنصبهم العداوة لأهل البيت ( ع ) وإن تساهل في امر أحدهم بعض كابن حجر في التقريب قال فيه « يرمى بالنصب » - وليت شعري ماذا أبقى هذا الشيخ من الشأن لحديثهم وجوامعهم ومحدثيهم وتفاسيرهم ومفسريهم إذا كان يروج على عامتهم مثل ما زعمه من الوضع [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 62 ] إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه وإِنَّ اللَّه لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 62 ) 57 * ( إِنَّ هذا ) * وهو ما ذكر من ولادة عيسى وخلق اللَّه له واعترافه بأن معجزاته إنما هي بإذن اللَّه وان اللَّه ربه ورب الناس . وأمره بعبادة اللَّه . وغير ذلك مما يدل على أن عيسى بشر مخلوق للَّه وأمره بيده وطوع قدرته * ( لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ ) * والذي يعترف النصارى به وتذكره كتبهم التي ينسبونها إلى الوحي * ( وما مِنْ إِله إِلَّا اللَّه ) * وأين المسيح عيسى من الإلهية وقد جرى عليه من الاضطهاد ما جرى . ولم يزل يفزع بالدعاء والخضوع والتضرع إلى اللَّه * ( وإِنَّ اللَّه لَهُوَ ) *