الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

185

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

في أماليه بأسانيده من رجال أهل السنة وغيرهم عن زين العابدين وابن عباس وانس وأبي عمرو بن العلا وعن أبي اليقظان عمار عن رسول اللَّه ( ص ) وفي مجالسه عن أبي ذر ان أمير المؤمنين احتج في الشورى بأن الآية نزلت في شأنه . وفي غاية المرام رواه ابن بابويه وابن شاذان والكليني والطوسي وابن عقده والبرقي وابن فياض والعبدكي والصفواني والثقفي بأسانيدهم عن ابن عباس وأبي رافع وهند بن أبي هاله . ورواه من أهل السنة الحافظ أبو نعيم عن ابن عباس . والثعلبي في الجزء الأول من تفسيره . ورواه أيضا في تفسيره وابن عقبة في ملحمته وأبو السعادات في فضائل العشرة بأسانيدهم عن أبي اليقظان عمار . ورواه الغزالي في باب الإيثار من الاحياء بالنحو المفصل في مباهاة اللَّه لجبرائيل وميكائيل بعلي ونزول الآية في شأنه وكذا أورده الرازي والنيسابوري والشيرازي في تفاسيرهم وعن ابن الأثير في الإنصاف في جمعه بين الكشاف والكشاف ورواه في الفصول المهمة عن الاحياء ورواه الثعلبي أيضا باسناده عن السدي . وروى الحاكم في مستدركه والذهبي في تلخيص المستدرك واخطب خوارزم موفق في مناقبه والحمويني في فرائده وفضائل الصحابة بأسانيدهم عن زين العابدين ( ع ) قال أول من شرى نفسه ابتغاء مرضاة اللَّه علي بن أبي طالب عند مبيته على فراش رسول اللَّه ( ص ) وروى احمد في مسنده بطريق صحيح والحاكم في مستدركه وصححه على شرط البخاري ومسلم وذكر روايته عن أبي داود والطيالسي وغيره ورواه النسائي في خصائصه صحيحا واخطب خوارزم في مناقبه والذهبي في تلخيصه وصححه والحمويني في كفاية الطالب والسمط الأول من فرائده عن ابن عباس في حديث وشرى علي نفسه ولبس ثوب النبي ( ص ) ونام مكانه وقد كان رسول اللَّه ( ص ) ألبسه برده وكانت قريش تريد ان تقتل النبي ( ص ) الحديث . هذا وفي الكشاف لم يذكر هذه الرواية وفسر يشري نفسه بقوله يبيعها ويبذلها في الجهاد ثم ذكر الرواية في صهيب وانه اشترى نفسه وافتداها من مشركي قريش بماله . وهذا لا يناسب تفسيره بيبيعها ويبذلها وإنما يناسب ذلك ما روي في شأن أمير المؤمنين ( ع ) في بذل نفسه ومبيته على فراش الرسول ليفديه بها . والعجب من السيوطي فإنه مع طول باعه في الحديث واستقصائه في الدر المنثور للأحاديث المتعلقة بالتفسير حتى الشواذ والمناكير ومع ذلك لم يذكر ما استفاض من طرقهم في نزول هذه الآية في شأن أمير المؤمنين ومبيته على الفراش وروى نزولها في شأن صهيب أو مع أبي ذر أو مع غيرهما . وان ما يرويه صهيب من قول النبي ( ص ) له ربح