الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

172

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

عمل المسلمين وفقهائهم . واخرج مسلم واحمد عن ذكوان عن عائشة ان رسول اللَّه ( ص ) دخل عليها وقد كان غضبان لأنه أمر الناس بالحل فتردد بعضهم . وأخرج أحمد عن البرّا ورواه كنز العمال عن النسائي عن البراء نحوه . وأخرج البخاري واحمد والنسائي وغيرهم عن علي أمير المؤمنين ان المتعة سنّة رسول اللَّه فلا يدعها لقول أحد من الناس وأخرج أحمد ومسلم انه قيل لابن عباس في الإحلال بعد العمرة فقال سنّة نبيكم وان رغمتم . وفي حديث أخرجه أحمد والبخاري ومسلم اللَّه أكبر سنة أبي القاسم ( ص ) . وإذا أحطت بما ذكرنا عرفت انه من الشواذ ما أخرجه مسلم وغيره عن أبي ذرّ ان المتعة في الحج كانت لأصحاب محمد خاصة ونحو ذلك كما أخرجه مسلم أو للركب الذي كان مع رسول اللَّه كما أخرجه أبو داود والنسائي نعم ان كان المراد من ذلك إخراج حاضري المسجد الحرام من مشروعية المتعة جرت الرواية على مقتضى الكتاب والسنة واجماع المسلمين . ومن الشواذ أيضا ما أخرجه مسلم انه كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها . فذكرت ذلك لجابر فقال على يدي دار الحديث تمتعنا مع رسول اللَّه ( ص ) فلما قام عمر قال إن اللَّه كان يحل لرسول اللَّه ما شاء بما شاء وان القرآن قد نزل منازله وأتموا الحج والعمرة للَّه كما أمركم اللَّه وابنوا نكاح هذه النساء فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة . وليت شعري ما هو المراد بقول القائل ان اللَّه كان يحل لرسول اللَّه ما شاء بما شاء . وهل كان الأمر بالإحلال نقضا لأمر اللَّه بإتمام الحج والعمرة ومخالفة له ولئن كان نقضا فلما ذا لا يكون نسخا بهذا النحو خصوصا مع قوله ( ص ) لو استقبلت من أمري ما استدبرت وقوله دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة وقوله ( ص ) لسراقة إلى الأبد . ومن الشواذ أيضا ما أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن سعيد بن المسيب ان عمر بن الخطاب نهى عن المتعة في أشهر الحج وقال فعلتها مع رسول اللَّه وانا أنهى عنها وذلك أن أحدكم يأتي إلى آخر الرواية . ولم تذكر فيها إلا آراء لا تروج في الاستحسان فضلا عن مقاومة الشريعة . ومثل ذلك ما أخرجه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن أبي موسى انه سئل عمر عن نهيه عن التمتع فقال قد علمت أن رسول اللَّه فعله وأصحابه ولكن كرهت ان يظلوا بهن معرسين تحت الأراك ثم يروحون إلى الحج تقطر رؤسهم . وما أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وغيرهم عن أبي موسى ان عمر قال في ذلك ان نأخذ بكتاب اللَّه فإن اللَّه قال * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * وان أخذنا بسنة رسول اللَّه « وفي