الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

170

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

التمتع به على المحرم كالطيب والمخيط والنساء ونحو ذلك * ( بِالْعُمْرَةِ ) * بسبب الإتيان بالعمرة وإكمالها * ( إِلَى الْحَجِّ ) * أي إلى إحرام الحج . وقد شرع هذا التمتع في حجة الوداع وهو أظهر من أن ينكر ولا بأس بالإشارة إلى شيء من حديثه . فعن التهذيب والعلل في الصحيح عن الصادق عليه السلام عن آبائه ( ع ) لما فرغ رسول اللَّه ( ص ) من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرائيل عند فراغه من السعي فقال ان اللَّه يأمرك ان تأمر الناس ان يحلوا إلا من ساق الهدي فأقبل رسول اللَّه ( ص ) على الناس بوجهه فقال أيها الناس هذا جبرائيل وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن اللَّه عزّ وجل أن آمر الناس بأن يحلوا الَّا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر اللَّه فقام اليه رجل فقال يا رسول اللَّه نخرج من منى ورؤوسنا تقطر من النساء . وقال آخرون يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره فقال أيها الناس لو استقبلت من أمري ما استدبرت لصنعت كما صنع الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة وقام اليه سراقة بن مالك المدلجي فقال يا رسول اللَّه هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد فقال بل للأبد إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه وانزل اللَّه بذلك قرآنا * ( فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ) * هذا الحديث جزء مما جاء في الرواية الطويلة عن معاوية بن عمار عن الصادق عن الباقر عليهما السلام كما في الصحيح في الكافي والتهذيب . ورواها على طولها مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجة في جوامعهم واحمد في مسنده وغيرهم عن الصادق ( ع ) عن الباقر ( ع ) عن جابر . واخرج أصحاب الجوامع الست وغيرهم ان الناس قد كانوا أهلوا بالحج لا يرون غيره كما عن جابر وانس وأبي سعيد والبراء بن عازب وابن عباس وأسماء بنت أبي بكر . بل وعائشة من طرق الأسود وعمره ومحمد بن القسم . وقد كثرت الرواية في أمر الإحلال والتمتع لقوله ( ص ) لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولفعلت كما فعلتم . أو كما أمرتكم . أو أحل كما أحلوا . وفي بعضها اني لأبرّكم وأصدقكم وأتقاكم ولولا أني سقت الهدي إلى آخره . أخرجه مسلم والنسائي والحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه . وفي رواية الطبراني عن جابر أتتهموني وانا أمين أهل السماوات والأرض اما اني لو استقبلت الحديث . وممن روى ذلك من طريق الجمهور جابر والبراء وانس وعائشة وحفصة . وروى جابر في