الشيخ محمدجواد البلاغي النجفي

132

آلاء الرحمن في تفسير القرآن

اين كانت اليهودية والنصرانية في زمان هؤلاء * ( أَمِ اللَّه ) * الذي اخبر بان إبراهيم كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين . وانه اسلم لرب العالمين ووصى بها يعقوب بنيه . فقالوا نعبد اللَّه إلها واحدا ونحن له مسلمون كما تقدم قريبا * ( ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَه مِنَ اللَّه ) * اما بالنسبة إلى علمهم بأن هؤلاء الذين ذكروهم كانوا مسلمين على الدين الحنيف أو الشهادة برسالة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله . فلا ينحصر الأمر باليهودية ولا النصرانية لو بقيتا على التوحيد والشريعة . وقد أخبرهم اللَّه في التوراة ان اللَّه يقيم لهم نبيا من إخوتهم ويجعل كلامه في فيه . وأخبرهم المسيح برسول يأتي من بعده اسمه احمد * ( ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) * وما ينفعكم زعمكم وكذبكم على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط مع قيام الحجة بإرسال اللَّه رسله في زمانكم بالآيات الباهرات فعليكم بأنفسكم فلا تتعللوا زورا بمن مضى فان [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 141 إلى 142 ] تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ( 141 ) سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 142 ) 139 * ( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكُمْ ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْئَلُونَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ ) * بل تسئلون عن اعمالكم ومعاملتكم مع رسول اللَّه ودين الحق 140 * ( سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها ) * وهي بيت المقدس فان رسول اللَّه ( ص ) صلى اليه عند مقدمه إلى المدينة مدة . وفي رواية التهذيب عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه إلى ما بعد رجوعه من بدر . وعن رسالة الفضل بن شاذان كذلك وفيها وكان يصلي في المدينة إلى بيت المقدس سبعة عشر شهرا . وعن قرب الإسناد عن الباقر تسعة عشر شهرا . وهو الذي ذكره في الفقيه وعن الشيخ المفيد في مسار الشيعة في النصف من رجب سنة اثنتين من الهجرة حوّلت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة . ونحو هذا ما رواه في الدرّ المنثور من روايات الجمهور . وفي الكافي في الحسن كالصحيح عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) سألته هل كان رسول اللَّه يصلي إلى بيت المقدس قال نعم فقلت أكان يجعل الكعبة خلف ظهره قال اما إذا كان بمكة فلا واما إذ هاجر إلى المدينة فنعم حتى حوّل إلى الكعبة . وربما تشعر الرواية بأنه ( ص ) صلى في مكة إلى بيت المقدس بدون ان