النووي

125

شرح صحيح مسلم

بالدم وقد نهيتم عن الاستنجاء بالعظام ولئلا تتنجس لكونها زاد إخوانهم من الجن وأما قوله صلى الله عليه وسلم وأما الظفر فمدى الحبشة فمعناه أنهم كفار وقد نهيتم عن التشبيه بالكفار وهذا شعار لهم قوله ( فأصبنا نهب إبل وغنم فندمنها بعير فرماه رجل بسهم فحبسه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لهذه الإبل أوابد كأوابد الوحش فإذا غلبكم منها شئ فاصنعوا به هكذا ) أما النهب بفتح النون فهو المنهوب وكان هذا النهب غنيمة وقوله ( فندمنها بعير ) أي شرد وهرب نافرا والأوابد النفور والتوحش وهو جمع آبدة بالمد وكسر الباء المخففة ويقال منه أبدت بفتح الباء تأبد بضمها وتأبد بكسرها وتأبدت ومعناه نفرت من الانس وتوحشت وفى هذا الحديث