النووي

199

شرح صحيح مسلم

من ذلك مرور المنى على موضع أصاب رطوبة الفرج فلو كانت الرطوبة نجسة لتنجس بها المنى ولما تركه في ثوبه ولما اكتفى بالفرك وأجاب القائلون بنجاسة رطوبة فرج المرأة بجوابين أحدهما جواب بعضهم أنه يمتنع استحالة الاحتلام منه صلى الله عليه وسلم وكونها من تلاعب الشيطان بل الاحتلام منه جائز صلى الله عليه وسلم وليس هو من تلاعب الشيطان بل هو فيض زيادة المنى يخرج في وقت والثاني أنه يجوز أن يكون ذلك المنى حصل بمقدمات جماع فسقط منه شئ على الثوب وأما المتلطخ بالرطوبة فلم يكن على الثوب والله أعلم نجاسة الدم وكيفية غسله فيه ( أسماء رضي الله عنها قالت جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيضة كيف تصنع به قال تحته ثم تقرضه بالماء ثم تنضحه ثم تصلى فيه ) الحيضة بفتح الحاء أي الحيض ومعنى تحته تقشره وتحكه وتنحته ومعنى تقرضه تقطعه بأطراف الأصابع مع الماء ليتحلل وروى تقرضه بفتح التاء واسكان القاف وضم الراء وروى بضم التاء وفتح القاف وكسر الراء المشددة قال القاضي عياض رويناه بهما جميعا ومعنى تنضحه تغسله وهو