النووي

200

شرح صحيح مسلم

بكسر الضاد كذا قاله الجوهري وغيره وفى هذا الحديث وجوب غسل النجاسة بالماء ويؤخذ منه أن من غسل بالخل أو غيره من المائعات لم يجزئه لأنه ترك المأمور به وفيه أن الدم نجس وهو باجماع المسلمين وفيه أن إزالة النجاسة لا يشترط فيها العدد بل يكفي فيها الانقاء وفيه غير ذلك من الفوائد واعلم أن الواجب في إزالة النجاسة الانقاء فان كانت النجاسة حكمية وهي التي لا تشاهد بالعين كالبول ونحوه وجب غسلها مرة ولا تجب الزيادة ولكن يستحب الغسل ثانية وثالثة لقوله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الاناء حتى يغسلها ثلاثا وقد تقدم بيانه وأما إذا كانت النجاسة عينية كالدم وغيره فلا بد من إزالة عينها ويستحب غسلها بعد زوال العين ثانية وثالثة وهل يشترط عصر الثوب إذا غسله فيه وجهان الأصح أنه لا يشترط وإذا غسل النجاسة العينية فبقي لونها لم يضره بل قد حصلت الطهارة وان بقي طعمها فالثوب نجس فلا بد من إزالة الطعم وان بقيت الرائحة ففيه قولان للشافعي أفصحهما يطهر والثاني لا يطهر والله أعلم الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه فيه حديث ابن عباس رضي الله عنه قال ( مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما أحدهما فكان يمشى بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستتر من بوله قال فدعا بعسيب رطب فشقه باثنين ثم غرس على هذا واحدا وعلى هذا واحدا ثم قال لعله أن يخفف