النووي

120

شرح صحيح مسلم

وفي رواية شعبة عن سليمان قال سمعت ذكوان يعنى بقوله هذا الاسناد ان هؤلاء الجماعة المذكورين وهم جرير وعبثر وشعبة رووه عن الأعمش كما رواه وكيع في الطريق الأولى الا أن شعبة زادها هنا فائدة حسنة فقال عن سليمان وهو الأعمش قال سمعت ذكوان وهو أبو صالح فصرح بالسماع وفى الروايات الباقية يقول عن والأعمش مدلس لا يحتج بعنعنته الا إذا صح سماعه الذي عنعنه من جهة أخرى فبين مسلم ان ذلك قد صح من رواية شعبة والله تعالى أعلم وقوله أبو قلابة هو بكسر القاف واسمه عبد الله بن زيد وقوله عن خالد الحذاء قالوا إنما قيل له الحذاء لأنه كان يجلس في الحذائين ولم يحذ نعلا قط هذا هو المشهور وروينا عن فهد بن حيان بالمثناة قال لم يحذ خالد قط وإنما كان يقول احذوا على هذا النحو فلقب الحذاء وهو خالد بن مهران أو المنازل بضم الميم وبالزاي واللام وقوله ( عن شعبة عن أيوب عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك الأنصاري ) ثم تحول الاسناد فقال ( عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن ثابت بن الضحاك ) قد يقال هذا تطويل للكلام على خلاف عادة مسلم وغيره وكان حقه ومقتضى عادته ان يقتصر أولا على أبى قلابة ثم يسوق الطريق الآخر إليه فأما ذكر ثابت فلا حاجة إليه أولا وجوابه ان في الرواية الأولى رواية شعبة عن أيوب نسب ثابت بن الضحاك فقال الأنصاري وفى رواية الثوري عن خالد ولم ينسبه