النووي

121

شرح صحيح مسلم

فلم يكن له بد من فعل ما فعل ليصح ذكر نسبه قوله يعقوب القاري هو بتشديد الياء تقدم قريبا وأبو حازم الراوي عن سهل بن ساعد الساعدي اسمه سلمة بن دينار والراوي عن أبي هريرة اسمه سلمان مولى عزة والله أعلم وأما لغات الباب وشبهها فقوله صلى الله عليه وسلم فحديدته في يده يتوجأ بها في بطنه هو بالجيم وهمز آخره ويجوز تسهيله بقلب الهمزة ألفا ومعناه يطعن وقوله صلى الله عليه وسلم يتردى ينزل وأما جهنم فهو اسم لنار الآخرة عافانا الله منها ومن كل بلاء قال يونس وأكثر النحويين هي عجمية لا تنصرف للعجمة والتعريف وقال آخرون هي عربية لم تصرف للتأنيث والعلمية وسميت بذلك لبعد قعرها قال رؤبة يقال بئر جهنام أي بعيدة القعر وقيل هي مشتقة من الجهومة وهي الغلظ يقال جهم الوجه أي غليظة فسميت جهنم لغلظ أمرها والله أعلم وقوله صلى الله عليه وسلم من شرب سما فهو يتحساه هو بضم السين وفتحها وكسرها ثلاث لغات الفتح أفصحهن الثالثة في المطالع وجمعه سمام ومعنى يتحساه يشربه في تمهل ويتجرعه وقوله صلى الله عليه وسلم ومن ادعى دعوى كاذبة هذه هي اللغة الفصيحة يقال دعوى باطل وباطلة وكاذب وكاذبة حكاهما صاحب المحكم والتأنيث أفصح وأما قوله صلى الله عليه وسلم ليتكثر بها فضبطناه بالثاء المثلثة بعد الكاف وكذا هو في معظم الأصول وهو الظاهر وضبطه بعض الأئمة المعتمدين في نسخته بالباء الموحدة وله وجه وهو بمعنى الأول أي يصير ماله كبيرا عظيما وقوله صلى الله عليه وسلم ومن حلف على يمين صبر فاجرة كذا وقع في الأصول هذا القدر فحسب وفيه محذوف قال القاضي عياض رحمه الله لم يأت في الحديث هنا الخبر عن هذا الحالف الا أن يعطفه على قوله قبله ومن أدعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله بها الا قلة أي وكذلك من حلف على يمين صبر فهو مثله قال وقد ورد معنى هذا الحديث تاما مبينا في حديث آخر من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها فاجر لقى الله وهو عليه غضبان ويمين الصبر هي التي ألزم بها الحالف عند حاكم ونحوه وأصل الصبر الحبس والامساك