السيد علي الحسيني الميلاني
95
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة
شورى صوريّة اضطرّ إليها لدفع أمير المؤمنين علي عليه السلام . 6 - إنه جعل الرأي إلى عبد الرحمن بن عوف - بعد أن وصفه بالضّعف والقصور - فكان هو المحور ، وعلى يده انتهى الأمر إلى حيث أراده عمر ! أقول : هذه النقاط أمور مسلَّمةٌ عند الكلّ ، بل كادت تعدّ من ضروريات تاريخ الإسلام ، وقد رواها البخاري وابن سعد وابن جرير الطبري وابن عبد ربّه القرطبي واليعقوبي وابن الأثير وأبو الفداء وغيرهم . وهناك نقاط أخرى لم يتعرّض لها العلاّمة رحمه اللّه ، ولعلّ من أهمّها : 1 - إن عبد الرحمن - بعد أن فُوّض تعيين الخليفة إليه - دعا عليّاً عليه السلام واشترط عليه العمل بالكتاب والسنّة وأن يسير بسيرة الشيخين . . . جاء ذلك في : صحيح البخاري ، ومسند أحمد ، وتاريخ الطبري ، والكامل ، والمنتظم ، وتاريخ الخلفاء ، والصواعق ، والفصول في الأصول ، والإبهاج في شرح المنهاج ، وغير ذلك من كتب الحديث والتاريخ وأصول الفقه ( 1 ) . 2 - قال علي عليه السلام لعبد الرحمن : ليس هذا أول يوم تظاهرتم فيه علينا ، فصبر جميل واللّه المستعان على ما تصفون . واللّه ما ولّيت عثمان إلا ليردّ الأمر إليك ، واللّه كلّ يوم في شأن . رواه الطبري وابن الأثير وأبو الفداء وغيرهم ( 2 ) . 3 - إن عبد الرحمن مات وهو مهاجرٌ لعثمان ، لأنه لما علم بأنه يريد الأمر من بعده لبني أمية وأنه سوف لا يعهد إليه ، هجره ولم يكلّمه إلى أن مات ، ولعلّ علياً عليه السلام
--> ( 1 ) البخاري - بشرح ابن حجر 13 / 168 ، مسند أحمد 1 / 75 ، تاريخ الطبري 3 / 301 ، الكامل لا بن الأثير 3 / 71 ، المنتظم لابن الجوزي 4 / 373 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 120 ، الصواعق 1 / 309 الفصول في الأصول للسرخسي 4 / 55 ، الابهاج للسبكي 3 / 272 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 297 ، الكامل في التاريخ 3 / 71 ، المختصر في أخبار البشر 1 / 166 .