السيد علي الحسيني الميلاني

53

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة

هذا موجز الكلام على هذا المورد ، ولنا فيه رسالة مستقلّة ، تعرّضنا فيها لسائر الروايات والكلمات ، نسأل اللّه التوفيق لنشرها . المورد الثالث قال قدس سره : وقال لما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : واللّه ما مات محمد . . . . الشرح : قال في نهج الحق : إنه قد بلغ من قلّة المعرفة أنه لم يعلم أن الموت يجوز على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، بل أنكر ذلك لما قالوا : مات رسول اللّه ، فقال : واللّه ما مات محمد حتى . . . . ومن هذه حاله كيف يجوز أن يكون إماماً واجب الطاعة على جميع الخلق ؟ ( 1 ) أقول : وعلى الجملة ، فإن الأمر لا يخلو من أن يكون جهلاً أو ضلالاً في العقيدة ، أو يكون وراء هذا الإنكار غرض آخر . فإن كان قوله عن جهل ، فالجاهل بمثل هذا الأمر الواضح الموجود في القرآن الكريم بكلّ صراحة ، وأخبر به النبي صلّى اللّه عليه وآله مرةً بعد مرة ، كيف يليق للإمامة ؟ وإن كان عن عقيدة باطلة ، فالحال أسوء ، لأنه ردّ على القرآن . وإن كان الاحتمال الثالث كما في كلام بعض الأعلام ، ولذا لمّا جاء أبو بكر وأسكته سكت ، فتلك دسيسة وخديعة ، وخيانة للدّين والأمة . وهذه بعض الأحاديث في المورد : « عن عائشة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن رسول اللّه مات وأبو بكر بالسّنح ، قال إسماعيل يعنى بالعالية ، فقام عمر يقول : واللّه ما مات رسول اللّه . قالت :

--> ( 1 ) نهج الحق وكشف الصّدق : 276 .